إختراق دبلوماسي غير مسبوق : إجتماع ثلاثي يمهّد لمفاوضات مباشرة بين لبنان و”إسرائيل” برعاية أميركية
رصد بوابة بيروت
في تطور دبلوماسي غير مسبوق منذ عقود، شهدت العلاقات اللبنانية مع العدو الإسرائيلي اختراقًا لافتًا عبر اجتماع ثلاثي برعاية أميركية، فتح الباب أمام مسار تفاوضي مباشر بين الجانبين، وسط رهانات دولية على إمكانية الانتقال نحو تسوية أوسع في المنطقة.
وقد صدر بيان مشترك بعد إنتهاء الاجتماع اللبناني – الأميركي – الإسرائيلي، جاء فيه : عقدت وزارة الخارجية الأميركية اجتماعًا ثلاثيًا في 14 نيسان 2026، بمشاركة وزير الخارجية ماركو روبيو، والمستشار مايكل نيدهام، وسفير الولايات المتحدة لدى لبنان ميشال عيسى، وسفير العدو الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل لايتر، وسفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض.
وشكّل هذا الاجتماع أول تواصل رفيع المستوى بين حكومتي لبنان والعدو الإسرائيلي منذ عام 1993، حيث أجرى المشاركون نقاشات وُصفت بالمثمرة حول الخطوات اللازمة لإطلاق مفاوضات مباشرة بين البلدين.
وهنّأت الولايات المتحدة الطرفين على ما وصفته بالإنجاز التاريخي، معربة عن دعمها لمواصلة المحادثات، وكذلك لخطط الحكومة اللبنانية لاستعادة احتكار السلاح وإنهاء النفوذ الذي يمارسه “النظام في إيران”. كما أعربت عن أملها في أن تتجاوز هذه المحادثات نطاق اتفاق عام 2024، وأن تفضي إلى اتفاق سلام شامل.
وأكدت الولايات المتحدة دعمها لحق العدو الإسرائيلي في الدفاع عن نفسه في مواجهة الهجمات المستمرة من “حزب الله”، مشددة على أن أي اتفاق لوقف الأعمال العدائية يجب أن يتم بين الحكومتين وبرعاية أميركية، وليس عبر مسارات منفصلة.
كما أشارت إلى أن هذه المفاوضات قد تفتح الباب أمام مساعدات كبيرة لإعادة الإعمار وتعافٍ اقتصادي للبنان، إضافة إلى توسيع فرص الاستثمار.
من جانبه، أكد السفير الإسرائيلي دعمه لنزع سلاح جميع الجماعات المسلحة غير الحكومية وتفكيك ما وصفه بالبنية التحتية للإرهاب في لبنان، معلنًا استعداده للانخراط في مفاوضات مباشرة لحل القضايا العالقة والتوصل إلى اتفاق سلام دائم.
بدورها، شددت الدولة اللبنانية على الحاجة الملحّة للتنفيذ الكامل لإعلان وقف الأعمال العدائية الصادر في تشرين الثاني 2024، مؤكدة مبادئ وحدة الأراضي والسيادة الكاملة، وداعية إلى وقف إطلاق النار واتخاذ خطوات ملموسة لمعالجة الأزمة الإنسانية التي يعاني منها لبنان نتيجة النزاع المستمر.
واتفق جميع الأطراف على إطلاق مفاوضات مباشرة في زمان ومكان يتم تحديدهما لاحقًا، في خطوة تعكس انتقالًا من مرحلة المواجهة غير المباشرة إلى مسار تفاوضي مفتوح، قد يحمل تداعيات كبيرة على مستقبل لبنان والمنطقة.