علي عباس : بيان وزارة الشؤون الإجتماعية يؤكد صحة التحرك الذي قمنا به عام 2021

خاص بوابة بيروت

أكد المحامي علي عباس، في حديث خاص لـ”بوابة بيروت”، أن البيان الصادر عن وزارة الشؤون الإجتماعية بشأن التحقيقات الجارية في ملف بطاقات الأشخاص ذوي الإعاقة يشكل اعترافًا رسميًا بصحة التحذيرات والمطالب التي رفعها ناشطون وحقوقيون منذ سنوات بشأن وجود شبهات فساد وتلاعب في هذا الملف.

وقال عباس : “عندما دخلنا إلى وزارة الشؤون الإجتماعية في تشرين الثاني عام 2021 للمطالبة بوقف الفساد والتلاعب المرتبط ببطاقات ذوي الإعاقة وحقوق المواطنين الأكثر فقرًا، تعرضنا لحملة تشكيك واسعة، ووصل الأمر إلى حد تقديم شكوى ضدنا من قبل الوزير المعني آنذاك. أما اليوم، فإن وزارة الشؤون الإجتماعية نفسها تصدر بيانًا يتضمن إقرارًا واضحًا بصحة الوقائع التي تحدثنا عنها في ذلك الوقت”.

وأضاف عباس : “البيان الصادر عن الوزارة يؤكد شرعية التحرك الذي قمنا به، ويثبت أن ما أُثير سابقًا حول وجود مخالفات وشبهات فساد لم يكن مجرد ادعاءات أو اتهامات سياسية، بل وقائع تستدعي التحقيق والمحاسبة”.

ورأى عباس أن التطورات الأخيرة تطرح أسئلة جدية حول الجهات التي كان ينبغي أن تخضع للمساءلة والتحقيق منذ البداية، مشددًا على أن ما يجري اليوم يثبت أن مكافحة الفساد وحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة تستوجب متابعة قضائية شفافة وشاملة.

وختم بالقول : “ما نطالب به اليوم هو إستكمال التحقيقات حتى النهاية وكشف جميع المتورطين، لأن القضية لا تتعلق بملف إداري فحسب، بل بحقوق فئة من المواطنين يفترض أن تحظى بأقصى درجات الحماية والرعاية من الدولة”.

وكانت وزارة الشؤون الاجتماعية قد أكدت، في بيان صادر عن مكتبها الإعلامي، أنها تتابع بجدية التحقيقات المتعلقة بشبهات التلاعب ببطاقات الإعاقة وإساءة استخدامها، مشددة على أنها تعتمد نهجًا حازمًا لحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وصون كرامتهم، ومنع أي استغلال أو تلاعب بالبطاقة الشخصية للمعوق أو بالتقديمات والامتيازات المرتبطة بها، ولا سيما الإعفاءات المتعلقة بشراء السيارات.

وأوضحت الوزارة أنها وضعت المعطيات والملفات المتوافرة لديها بتصرف الأجهزة الأمنية والقضاء المختص، مؤكدة متابعتها التحقيقات التي يجريها جهاز أمن الدولة، والتي أدت إلى توقيف عدد من الموظفين المشتبه بتورطهم، إلى جانب أشخاص آخرين قيد التحقيق.

وشددت وزيرة الشؤون الاجتماعية، وفق البيان، على ضرورة الذهاب في التحقيقات حتى النهاية، ورفع الحصانة عن الموظفين الموضوعين رهن التحقيق، بما يتيح استكمال الإجراءات القضائية من دون أي عائق، ومحاسبة كل من يثبت تورطه من داخل الإدارة أو خارجها.

كما أعلنت الوزارة أنها باشرت إجراءات إدارية ورقابية مشددة، شملت إصدار تعميم إلى جميع المراكز المعنية يقضي بإعادة التدقيق في الملفات والبطاقات، والتشدد في آليات الإصدار والتسليم، مع إلزامية حضور الشخص ذي الإعاقة شخصيًا لاستلام بطاقته، منعًا لأي استغلال أو استخدام غير مشروع.

وأكدت الوزارة أن البطاقة الشخصية للمعوق هي أداة لحماية الحقوق وتسهيل الوصول إلى التقديمات المستحقة، وليست مدخلًا لتحقيق منافع غير قانونية أو للالتفاف على الأنظمة، مشددة على أن أي محاولة لاستغلالها ستواجه بإجراءات إدارية وقضائية صارمة.

وختمت الوزارة بالتأكيد أن حماية الأشخاص ذوي الإعاقة، وضمان وصول حقوقهم إلى أصحابها الفعليين، ومكافحة الفساد في كل ما يتصل بهذه الحقوق، تمثل التزامًا وطنيًا وحقوقيًا ثابتًا لن تتراجع عنه تحت أي ظرف.

إن الآراء والمواقف الواردة في المقالات والتعليقات المنشورة على منصتنا تعبّر حصرًا عن أصحابها، ولا تعكس بالضرورة رأي "بوابة بيروت" أو إدارة التحرير أو رئيس التحرير
اخترنا لك