الساعات الحاسمة قبل استشهاد #أمال_خليل… تحقيق لـ”#واشنطن_بوست” يكشف ما حدث في #الطيري

رصد بوابة بيروت

سلّط تحقيق أجرته صحيفة “واشنطن بوست” الضوء على الساعات الأخيرة التي سبقت استشهاد الصحافية اللبنانية أمال خليل في بلدة الطيري الجنوبية، كاشفًا معطيات جديدة حول ظروف عملية الإنقاذ والتأخير الذي رافق وصول فرق الإسعاف إلى موقع الغارة التي استهدفت المبنى الذي كانت بداخله.

وبحسب التحقيق، الذي استند إلى إعادة بناء دقيقة للأحداث، فإن أمال خليل كانت لا تزال على قيد الحياة بعد الغارة التي شنها جيش العدو الإسرائيلي وأدت إلى تدمير المبنى الذي لجأت إليه، فيما كانت فرق الإنقاذ على مسافة تقارب ثمانية كيلومترات من المكان، لكنها لم تتمكن من الوصول فورًا بسبب انتظارها لساعات للحصول على إذن أو تنسيق أمني يسمح لها بالدخول إلى الموقع.

وأشار التحقيق إلى أن جيش العدو الإسرائيلي لم يمنح خلال فترة حاسمة إمكانية وصول المسعفين إلى مكان وجود خليل، رغم وجود مؤشرات تفيد بأنها كانت لا تزال حية ومصابة تحت الأنقاض عقب الغارة.

ونقلت الصحيفة عن المصوّرة الصحافية زينب فرج، التي نجت من الاستهداف، قولها إن ساعات طويلة مرت قبل وصول فرق الإنقاذ، فيما كانت أمال خليل عالقة تحت الركام بانتظار المساعدة.

وخلص التحقيق إلى أن التأخير في وصول فرق الإنقاذ شكّل عاملًا أساسيًا في وفاة خليل، معتبرًا أن فرصة إنقاذ محتملة ضاعت خلال الساعات الأولى التي أعقبت الغارة، وهي الفترة التي تُعد حاسمة في مثل هذه الحالات.

واستند التحقيق إلى مجموعة واسعة من المصادر، شملت مقابلات مع مسعفين ومسؤولين عسكريين لبنانيين وشهود عيان، إضافة إلى مراجعة تسجيلات صوتية ورسائل واتصالات جرت خلال عملية الإنقاذ، بهدف توثيق التسلسل الزمني للأحداث وتحديد العوامل التي حالت دون الوصول السريع إلى موقع الاستهداف.

ويعيد هذا التحقيق تسليط الضوء على المخاطر التي يواجهها الصحافيون والعاملون في المجال الإعلامي خلال تغطية الأحداث الميدانية، كما يثير تساؤلات حول ظروف عمليات الإنقاذ في مناطق النزاع ومدى الالتزام بتوفير ممرات آمنة للفرق الطبية والإغاثية خلال العمليات العسكرية.

إن الآراء والمواقف الواردة في المقالات والتعليقات المنشورة على منصتنا تعبّر حصرًا عن أصحابها، ولا تعكس بالضرورة رأي "بوابة بيروت" أو إدارة التحرير أو رئيس التحرير
اخترنا لك