ماهر أبو شقرا: “#إعلان الإطار” نتيجة مسار أوصل “#حزب_الله” لبنان إليه والسلاح خارج الدولة يجب أن ينتهي
خاص بوابة بيروت
اعتبر المفوض العام التنفيذي لمنظمة “أمَد”، ماهر أبو شقرا، في حديث خاص لـ”بوابة بيروت”، أن “إعلان الإطار” الذي انتقده الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط يتضمن ثغرات تستوجب المعالجة في أي مفاوضات لاحقة، إلا أنه رأى أن هذه الثغرات جاءت نتيجة مباشرة لموقع الضعف الذي وصل إليه لبنان بسبب سياسات “حزب الله” وتحالفاته مع المنظومة الحاكمة.
وقال أبو شقرا إن “حزب الله” جعل لبنان رهينة للمشروع الإيراني، معتبراً أن التحالفات السياسية التي رافقت صعود نفوذه، منذ التحالف الرباعي عام 2005 مروراً باتفاق الدوحة عام 2008 وصولاً إلى أحداث 17 تشرين الأول 2019، ساهمت في تكريس هذا الواقع.
ورأى أن البند الثالث عشر من “إعلان الإطار”، المتعلق بتعليق اللجوء إلى المحافل الدولية بين لبنان و”إسرائيل” خلال فترة المفاوضات، يمثل ثغرة مؤسفة، مشيراً إلى أن لبنان كان يفترض أن يربط أي تنازل مؤقت في هذا المجال بوقف التقدم العسكري والاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية.
وأضاف أن تفعيل المسار القضائي الدولي يتطلب انضمام لبنان إلى نظام روما الأساسي المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية، معتبراً أن ذلك قد يفتح الباب أمام ملاحقة مسؤولين لبنانيين، وداعياً القوى السياسية إلى دعم هذا الخيار إذا كانت جادة في المطالبة بالمحاسبة الدولية.
وانتقد أبو شقرا الدعوات إلى الاكتفاء بالعودة إلى اتفاقية الهدنة، معتبراً أن مصلحة لبنان تكمن في إنهاء حالة الحرب بصورة نهائية، لا في الإبقاء على هدنة مؤقتة تبقي البلاد عرضة لجولات جديدة من الصراع، مؤكداً أن لبنان لا يسعى إلى التطبيع مع “إسرائيل”، بل إلى سلام يتيح إعادة بناء الدولة والتفرغ للإصلاح الداخلي.
وأكد أن حصر السلاح بيد الدولة يشكل أولوية وطنية، مشيراً إلى أن تفكيك البنية العسكرية لـ”حزب الله” ينسجم مع اتفاق الطائف وخطاب القسم والبيان الوزاري وقرارات الحكومة اللبنانية، معتبراً أن ربط الانسحاب الإسرائيلي باستعادة الدولة لقرارها الأمني أفضل من ربطه بأي مسار تطبيعي.
وشدد على أن قضية سلاح “حزب الله” لم تعد شأناً لبنانياً داخلياً، بعدما تحول، بحسب تعبيره، إلى جزء من مشروع إقليمي شارك في نزاعات خارج الحدود، وأثر في القرار السياسي اللبناني، معتبراً أن هذا الواقع جعل الملف ذا أبعاد إقليمية ودولية.
وختم أبو شقرا بالتأكيد أن موقفه لا يهدف إلى الدفاع عن “إعلان الإطار”، بل إلى الدفاع عن حق لبنان في استعادة سيادته وبناء دولة قوية قادرة على التفاوض باسم جميع اللبنانيين، داعياً إلى الالتفاف حول مؤسسات الدولة والجيش اللبناني، وتعزيز الوحدة الوطنية، وجعل الانتماء إلى لبنان فوق أي انتماء آخر.
إن الآراء والمواقف الواردة في المقالات والتعليقات المنشورة على منصتنا تعبّر حصرًا عن أصحابها، ولا تعكس بالضرورة رأي "بوابة بيروت" أو إدارة التحرير أو رئيس التحرير