
كاتبة وناشطة سياسية
غبارٌ فوق #الحقيقة… مَن يحمي #جبالَ_لبنان؟
بين البيئة والاقتصاد وسيادة القانون : الصراع على مقالع لبنان في ضوء العلم والوقائع
بين #البيئة و #الاقتصاد وسيادة القانون : الصراع على مقالع #لبنان في ضوء العلم والوقائع
بقلم كوثر شيا – خاص بوابة بيروت
@kchaya
في كلّ مرّةٍ يُفتَح فيها ملفّ المقالع والكسّارات في لبنان، يعود النقاش إلى نقطة الصفر: اتهاماتٌ متقاطعة، وأرقامٌ متضاربة، وانقسامٌ حادٌّ بين السلطة والمعارضة، فيما يبقى الجبل اللبنانيّ هو الخاسر الأكبر.
الخلاف العلنيّ الأخير بين وزيرة البيئة تمارا الزين والنائبة الدكتورة نجاة عون صليبا — والذي بلغ ذروته بمنشورٍ للوزيرة استهلّته بعبارة: «صدق مَن قال: رحم الله امرأً عرف حدَّه ولم يتعدَّ طوره» — لم يبقَ محصوراً في منصّات التواصل. فقد ترافق مع كتابٍ رسميٍّ وجّهته النائبة صليبا إلى رئيس مجلس الوزراء، حمل أرقاماً دقيقةً وتفاصيل قانونيّةً وبيئيّةً غير مسبوقة، ورفع سقف المعركة من سجالاتٍ إعلاميّةٍ إلى مراجعةٍ مؤسّساتيّةٍ شاملة تطالب بتعليق القرارات الحكوميّة وفتح باب الاستيراد فوراً.
هذا الملفّ، بثقله الاقتصاديّ والبيئيّ، لا يحتمل الاصطفافات الضيّقة. فهو يتشابك مع صحّة المواطنين، ومستقبل الموارد الطبيعيّة، واستدامة قطاعٍ يؤمّن موادّ البناء الأساسيّة وفرص العمل، إضافةً إلى حقّ الدولة في إدارة ثرواتها بعدالةٍ وشفافيّة.
ما كشفته النائبة صليبا في كتابها إلى رئيس الحكومة: أرقامٌ تدوّي في خرائب الدولة
في كتابٍ رسميٍّ حمل تواقيع نيابيّةً، قدّمت النائبة صليبا إلى رئيس مجلس الوزراء قراءةً شاملةً لملفّ المقالع، استندت إلى وثائق رسميّة وقرارات حكوميّة، كشفت فيها خفايا ما وصفته بأنّه «نموذجٌ اقتصاديٌّ قائمٌ على احتكار استخراج الموادّ الأوّليّة من الجبال اللبنانيّة». وجاءت أبرز المعطيات على النحو الآتي:
المجال: التفاصيل الواردة في الكتاب
الاحتكار والحماية الجمركيّة
أُدرج الإسمنت عام 2007 ضمن فئة البضائع الخاضعة للرسوم الجمركيّة المرتفعة، إذ تصل الرسوم والضرائب الإجماليّة إلى 86% على الكلينكر والإسمنت الرماديّ، و36% على الإسمنت الأبيض، و41% على أنواعٍ أخرى. وهذا يحوّل القطاع إلى نظامٍ مغلق: استخراجٌ محلّيٌّ محميّ، واستيرادٌ مكبّل، ومنافسةٌ محدودة، وكلفةٌ عامّة تتحمّلها الدولة والمواطنون.
ارتفاع الأسعار وقلّة التشغيل
أقرّ القرار الحكوميّ رقم 16، تاريخ 9/4/2026، بأنّ توقّف مقالع شركات الإسمنت أدّى إلى تراجع تشغيل المعامل بأكثر من 70%، وإلى ارتفاع الأسعار من نحو 75 دولاراً إلى أكثر من 100 دولارٍ للطنّ. وهذا يؤكّد، وفق الكتاب، أنّ سوق الإسمنت في لبنان بات مرتبطاً بحقوق استخراجٍ لعددٍ محدودٍ من الشركات، لا بسوقٍ مفتوحة وتنافسيّة.
الخروج عن الإطار القانونيّ
شدّد الكتاب على أنّ مواقع مقالع شركات الإسمنت والترابة الحاليّة تقع خارج الخريطة المرفقة بالمرسوم 8803/2002، ولا تستوفي المعايير العلميّة الـ33 التي اعتمدتها الدولة عام 2019 لإعداد المخطّط التوجيهيّ الجديد. وهذا يجعل المشكلة قانونيّةً وعلميّةً وبيئيّةً في آنٍ واحد.
الكلفة الماليّة والبيئيّة الإجماليّة
قُدّرت مستحقّات قطاع المقالع والكسّارات للخزينة، وكلفة التدهور البيئيّ وإعادة التأهيل، بنحو 3.71 مليارات دولار، موزّعةً على النحو الآتي: 588 مليون دولارٍ كلفةَ تدهورٍ بيئيّ، و1.97 مليار دولارٍ كلفةَ إعادة تأهيل، و1.15 مليار دولارٍ مستحقّاتٍ تنظيميّةً وماليّةً وضريبيّة. وتُقدَّر حصّة مقالع شركات الترابة وحدها بنحو 10% من هذه الكلفة الإجماليّة.
الأضرار الصحّية والجغرافيّة
تُظهر المعطيات الصحّية كلفةً سنويّةً في منطقة الكورة وحدها تقارب ما بين 34.5 و36.7 مليون دولار. أمّا الأثر الجغرافيّ والبيئيّ، فيتمثّل في مساحة مقالع تقارب 130 كيلومتراً مربّعاً، وخسارةٍ تُقدَّر بمئات الآلاف إلى ملايين الأشجار.
اعتراف الحكومة بالحاجة إلى المراجعة العلميّة
أشار الكتاب إلى أنّ القرار الحكوميّ رقم 6-9، تاريخ 23/4/2026، طلب من وزارة البيئة وضع معايير واضحة وشفّافة لتقييم المواقع الصالحة للترخيص، ورفع تقريرٍ إلى مجلس الوزراء حول مقالع شركات الترابة الملائمة بيئيّاً وتقنيّاً. وهذا يؤكّد، بحسب النائبة، أنّ الحكومة نفسها أقرّت بضرورة المراجعة العلميّة والبيئيّة قبل أيّ تشغيل.
ردّ الوزيرة الزين: إنجازٌ تشريعيّ أم تغطيةٌ للفساد؟
لم تنتظر وزيرة البيئة تمارا الزين طويلاً قبل أن تردّ بمنشورٍ مطوّل، تمحور ردّها حول أربع نقاطٍ رئيسيّة:
1. اتهامٌ بالتضليل الأكاديميّ
استغربت الزين كيف تنطلق صليبا من «خلفيّةٍ أكاديميّة يُفترض أنّها تُدرك معنى الأمانة العلميّة وأخلاقيّات البحث»، ثمّ تروّج للمغالطات. وقالت: «هناك فرقٌ شاسعٌ بين التشريع والتضليل، وبين مَن يحتكم إلى النصوص القانونيّة والوقائع الموثّقة، ومَن يقتات على صناعة الانطباعات وترويج السرديّات عبر منصّات التواصل».
2. التناقض في المواقف
اتهمت الزين صليبا بأنّها طلبت، في الكواليس، عقد مؤتمرٍ صحافيٍّ مشترك معها، بينما كانت تشنّ حملاتها العلنيّة ضدّها. كما سألتها: «هل تشرحين للمواطنين لماذا لم نشهد منكِ حملةً دفاعاً عن البيئة عام 2022، عندما أصدر وزيرا الصناعة والبيئة مهلةً إداريّةً للشركات؟».
3. الإنجاز التشريعيّ التاريخيّ
أكّدت الزين أنّها، للمرّة الأولى منذ عقود، أخضعت شركات الترابة لمرسوم تنظيم المقالع والكسّارات، بعدما كانت تعمل خارجه عبر تمديد المهل الإداريّة. وشدّدت على أنّ هذا الإطار يفرض دراسات الأثر البيئيّ، وخطط إعادة التأهيل، والكفالات الماليّة، وآليّات الرقابة، مع إمكانيّة تعليق التراخيص عند أيّ مخالفة. وأشارت إلى أنّ إلغاء التمديدات السابقة، ومنها القرار رقم 56 الصادر في 4/12/2024، واستبدالها بالقرار رقم 17، تاريخ 2/5/2025، يمثّل نقلةً نوعيّةً في مقاربة الملفّ.
4. إجماع اللجان النيابيّة
قالت الزين إنّه، في اجتماع لجنة الأشغال النيابيّة، وبحضور صليبا، جرى تفنيد جميع المزاعم، وانتهى النقاش بإجماع أعضاء اللجنة على أنّ هذه هي المرّة الأولى التي تتعامل فيها وزارة البيئة بهذا القدر من الصرامة مع الملفّ. واتهمت صليبا بأنّها فضّلت الغياب عن جلسة لجنة البيئة بعد أسبوعين، ثمّ عادت إلى منصّات التواصل، وكأنّ الوقائع التي قيلت تحت قبّة المجلس لم تكن موجودة.
قراءةٌ علميّة وقانونيّة في أرقام الكتاب
من منظورٍ علميّ، لا يمكن رفض أيٍّ من الطرحين بالكامل، ولا تبنّي أحدهما من دون التحقّق من الوقائع. فالأرقام الواردة في الكتاب النيابيّ تطرح أسئلةً علميّةً وقانونيّةً عميقة:
– المعايير العلميّة الـ33: إنّ اعتماد الدولة عام 2019 هذه المعايير لإعداد المخطّط التوجيهيّ الجديد للمقالع يعني أنّ هناك إجماعاً تقنيّاً على شروط الموقع الآمن بيئيّاً. وإذا كانت المواقع الحاليّة لا تستوفيها، فإنّ استمرار التشغيل يحتاج إلى تبريرٍ علميٍّ وقانونيٍّ واضح.
– المرسوم 8803/2002: لا يزال الإطار القانونيّ النافذ للمقالع في لبنان. والخروج عن خريطته يستدعي إمّا تعديلاً تشريعيّاً صريحاً، وإمّا وقفاً فوريّاً للعمل.
– الرسوم الجمركيّة البالغة 86%: تضع هذه النسبة لبنان في مصافّ الدول ذات الحماية الجمركيّة الأعلى لصناعة الإسمنت، ممّا يحدّ من المنافسة ويُبقي الأسعار مرتفعةً في سوقٍ محصورة. وهذا يتعارض مع مبادئ السوق المفتوحة التي تطالب بها صليبا، والتي ترى أنّها السبيل إلى كسر الاحتكار وخفض كلفة البناء وإعادة الإعمار.
أمّا على الصعيد الصحّيّ والبيئيّ، فإنّ كلفة التدهور البيئيّ البالغة 588 مليون دولار، والكلفة الصحّية السنويّة في الكورة وحدها، التي تتراوح بين 34.5 و36.7 مليون دولار، إلى جانب مساحة المقالع التي تلامس عشرات الآلاف من الكيلومتراً مربّعاً، كلّها أرقامٌ تستحقّ التدقيق المستقلّ. فحتّى لو اختلفت نِسَب التقدير، فإنّ الإجماع العلميّ على أنّ المقالع غير المنظّمة تسبّب تلوّثاً للهواء والمياه، وتدميراً للتنوّع البيولوجيّ، وارتفاعاً في معدّلات الأمراض التنفّسيّة والسرطانيّة، هو إجماعٌ عالميٌّ لا جدال فيه.
المأزق الاقتصاديّ وسؤال الحماية الجمركيّة
في المقابل، لا يمكن تجاهل البُعد الاقتصاديّ الذي أقرّت به الحكومة نفسها في القرار رقم 16:
– تراجع التشغيل بأكثر من 70% عند توقّف المقالع يعني خسارة آلاف الوظائف وإغراق السوق في أزمة موادّ بناء.
– ارتفاع الأسعار من 75 إلى 100 دولارٍ للطنّ يؤثّر مباشرةً في كلفة السكن وإعادة الإعمار، في بلدٍ يحتاج إلى إعادة بناءٍ ضخمة بعد سنوات الأزمات.
لكنّ الكتاب النيابيّ يطرح حلّاً بديلاً: فتح باب استيراد الإسمنت فوراً عبر خفض الرسوم الجمركيّة المرتفعة، والبالغة 86%، وتسهيل إجازات الاستيراد، إلى جانب السماح باستيراد الكلينكر كحلٍّ انتقاليٍّ يسمح باستمرار عمل المعامل من دون توسيع استخراج الموادّ الأوّليّة من الجبال. وهذا الحلّ، بحسب صليبا، يكسر الاحتكار ويخفّض الكلفة، بدلاً من التوسّع في تدمير الجبال.
خمسة مطالب في كتاب النائبة، وخمسة أسئلة تنتظر إجابةً علميّة
خلص الكتاب النيابيّ إلى خمسة مطالب واضحة، يمكن قراءتها بوصفها خريطة طريقٍ بديلة:
١. العودة عن قرار السماح بعمل مقالع شركات الإسمنت والترابة، وتعليق مفاعيله إلى حين انتهاء المراجعة القانونيّة والعلميّة والبيئيّة والصحّية والاقتصاديّة.
٢. فتح باب استيراد الإسمنت فوراً عبر إزالة العوائق، وخفض الرسوم الجمركيّة المرتفعة، والبالغة 86%، بما يكسر الاحتكار ويخفّض كلفة البناء وإعادة الإعمار.
٣. السماح باستيراد الكلينكر كحلٍّ انتقاليٍّ يسمح باستمرار عمل المعامل من دون توسيع استخراج الموادّ الأوّليّة من الجبال اللبنانيّة.
٤. تطبيق المرسوم 8803/2002 والمعايير العلميّة الـ33 على أيّ موقع مقلع، ومنع أيّ تشغيلٍ خارج المواقع القانونيّة أو المواقع التي لا تستوفي المعايير العلميّة.
٥. تحصيل مستحقّات قطاع المقالع والكسّارات للخزينة، والمقدّرة بنحو 3.71 مليارات دولار، مع تحميل الشركات مسؤوليّة إعادة التأهيل.
وفي مقابل هذه المطالب، تبقى خمسة أسئلة جوهريّة بحاجةٍ إلى إجاباتٍ مدعومة بالبيانات والتقارير العلميّة أمام الرأي العام:
1. هل يمكن للدولة أن تثبت، بأرقامٍ مدقّقة، أنّ المقالع الحاليّة تستوفي فعلاً المعايير العلميّة الـ33 المعتمدة عام 2019، أم أنّ تشغيلها يستند إلى استثناءاتٍ سياسيّة؟
2. ما القيمة الفعليّة للرسوم والضرائب التي استوفتها الدولة من شركات المقالع خلال العقد الماضي، مقارنةً بالمستحقّات البالغة 1.15 مليار دولار المذكورة في الكتاب؟
3. هل هناك برامج رصدٍ دوريٍّ لجودة الهواء والمياه في المناطق المحيطة بالمقالع، وهل تُنشر نتائجها للعموم بصورةٍ منتظمة؟
4. إذا كان التنظيم الجديد الذي تتبنّاه الوزيرة الزين صارماً وفعّالاً، فلماذا لم يُطبَّق على الشركات التي حصلت على تمديداتٍ سابقة، كالقرار رقم 56 لعام 2024، قبل إلغائها؟
5. ما الخطّة الوطنيّة الطويلة الأمد للانتقال التدريجيّ نحو استيراد الكلينكر والإسمنت كحلٍّ مؤقّت، مع إعادة تأهيل المقالع المتضرّرة وتحويل لبنان نحو اقتصاد بناءٍ أكثر استدامة؟
خلاصة الرؤية: الطبيعة والصناعة في مركبٍ واحد
في النهاية، لا تحتاج البيئة إلى تسوياتٍ تُبقي الضرر قائماً، بل إلى أصواتٍ علميّةٍ شجاعة، ومؤسّساتٍ تحمي الحقّ العام، ومجتمعٍ بيئيٍّ يرفض أن تتحوّل جبال لبنان إلى كلفةٍ مخفيّةٍ للصناعة. ولا يحتاج الاقتصاد إلى حماية احتكاراتٍ أو استثناءاتٍ دائمة، بل إلى سوقٍ عادلة، وقواعد شفّافة، ومحاسبةٍ تُطبَّق على الجميع.
من هنا، تكتسب المقاربة التي تطرحها الدكتورة نجاة عون صليبا والمجتمع البيئي أهميّةً خاصّة، لأنّها تنطلق من أولوية تطبيق القانون، والتحقّق العلميّ، وكشف الكلفة الحقيقيّة للتدهور البيئيّ والصحّيّ، قبل منح أيّ شرعيّةٍ جديدة لاستمرار المقالع. فحماية الصناعة لا يمكن أن تقوم على استنزاف الجبال، وتعريض المجتمعات المحليّة للتلوّث، وتحميل الدولة أعباء إعادة التأهيل لاحقاً.
إنّ المطالبة بتعليق القرارات إلى حين استكمال المراجعة العلميّة والقانونيّة ليست موقفاً ضدّ الاقتصاد، بل دعوةٌ إلى اقتصادٍ أكثر عدالةً واستدامة. كما أنّ فتح باب الاستيراد، ودراسة استيراد الكلينكر كحلٍّ انتقاليّ، وفرض تحصيل المستحقّات وإعادة التأهيل، تمثّل بدائل تستحقّ نقاشاً جديّاً، بدلاً من التعامل مع استمرار استخراج الموادّ من الجبال بوصفه الخيار الوحيد.
وقد تشكّل المناظرة العلنيّة أو الجلسة النيابيّة الموسّعة فرصةً حقيقيّة، شرط ألّا تتحوّل إلى مواجهةٍ شخصيّة، بل إلى مساءلةٍ تستند إلى الوثائق، والقياسات البيئيّة، وتقارير الخبراء المستقلّين، وبمشاركة الجامعات، ونقابتَي المهندسين والجيولوجيّين، والمجتمع المدنيّ، وسكّان المناطق المتضرّرة. فالغاية ليست تسجيل انتصارٍ سياسيّ، بل حماية المصلحة العامّة ومنع فرض الأمر الواقع على البيئة والمواطنين.
ربّما يكون هذا هو التحدّي الحقيقيّ أمام لبنان اليوم: أن يصغي إلى العلم قبل النفوذ، وإلى المجتمعات المتضرّرة قبل أصحاب المصالح، وأن ينتقل من إدارة الأزمات إلى حماية الموارد. عندها فقط يصبح الجبل والبحر والإنسان شركاء فعليّين في القرار، لا ضحايا صامتين لسياساتٍ تُبرَّر باسم الاقتصاد.
إن الآراء والمواقف الواردة في المقالات والتعليقات المنشورة على منصتنا تعبّر حصرًا عن أصحابها، ولا تعكس بالضرورة رأي "بوابة بيروت" أو إدارة التحرير أو رئيس التحرير