و”بَعدين”؟

بقلم غسان صليبي

شعرتُ بالحاجة لآن اكتب شيئاً
عن قتلى أنصار
عن زينب واولادها،
اردت ان اعبّر عن غضبي
عن حزني
عن عجزي.

لكني استسلمتُ
ولم اكمل المحاولة:
لا جدوى
لكل ما سأقوله،
فقد سبق ان قلته
وقاله غيري
مرات ومرات.

وجدتني أكرر
ما قالته ابنة الجنوب،
المؤيدة للثنائي الشيعي
واخت الشهيد.

فهي سأَلَت:
“وبعدين”؟
ولم تضف اي كلمة أخرى.

سألت نفسها
وسألت بيئتها
وسألت حكومتها
وسألت جيشها
وسألت حزب الله
وسألتني.

ولأنها لم تسمِّ احدا
وكأنها سألتنا جميعاً:
ماذا انتم فاعلون
بعد هذا الموت اليومي لأبناء الجنوب
بعد هذا الخراب الزاحف على بلدات الجنوب
بعد هذا العجز المعمم والمشترك والمستمر
للحكومة وللجيش ولحزب الله؟

لا جواب على سؤالكِ
يا ابنة الجنوب
بل سؤالٌ يلاقي سؤالكِ:
فهل من جواب غير الذي يجب ان يصدر
عن اجتماع حكومي طارىء
برئاسة رئيس الجمهورية
وحضور ممثلي الثنائي،
لا ينتهي قبل الاتفاق وبالاجماع على “البَعدين”،
وكل ما عدا ذلك
تنصل من المسؤولية
وشراكة مع اسرائيل في جرائمها؟

إن الآراء والمواقف الواردة في المقالات والتعليقات المنشورة على منصتنا تعبّر حصرًا عن أصحابها، ولا تعكس بالضرورة رأي "بوابة بيروت" أو إدارة التحرير أو رئيس التحرير
اخترنا لك