المعارضة الإيرانية: التغيير في إيران يصنعه الشعب و المقاومة المنظمة لا الحرب الخارجية

خاص بوابة بيروت

أكدت المعارضة الإيرانية أن مستقبل التغيير السياسي في إيران يجب أن ينبع من الداخل الإيراني، وليس عبر التدخلات العسكرية الخارجية، معتبرة أن التطورات الأخيرة كشفت حجم الأزمة التي يعيشها النظام في إيران على المستويات السياسية والأمنية والعسكرية.

وقال موسى أفشار، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إن المرحلة الحالية تضع المجتمع الدولي أمام واقع جديد يتمثل، بحسب تعبيره، في تراجع قدرة نظام ولاية الفقيه على الاستمرار، في ظل الضغوط المتزايدة والتحديات الداخلية والخارجية.

وأوضح أفشار أن التغيير الحقيقي والمستدام في إيران لا يمكن أن يتحقق عبر الصواريخ الأجنبية أو الحروب الخارجية، بل عبر إرادة الشعب الإيراني وتحرك المعارضة المنظمة داخل البلاد، مشددًا على أن ما تسميه المعارضة “وحدات المقاومة” تمثل العنصر الأساسي في أي عملية تغيير مستقبلية.

وأضاف أن المعارضة الإيرانية لا تعتبر الحرب الخارجية وسيلة للتغيير، لكنها ترى أن التطورات العسكرية الأخيرة أضعفت بنية النظام في إيران وكشفت هشاشته الداخلية، مؤكدًا أن شرعية أي بديل سياسي يجب أن تنبع من الداخل الإيراني.

وأشار إلى أن إعلان تشكيل حكومة مؤقتة في شباط 2026، استنادًا إلى مشروع النقاط العشر الذي طرحته مريم رجوي، يهدف إلى منع الفوضى وتأمين انتقال سياسي نحو نظام ديمقراطي تعددي يحترم حقوق الإنسان.

كما شدد أفشار على أن الرهان على سقوط النظام من دون وجود قوة منظمة تقود التغيير يبقى، بحسب رأيه، غير واقعي، معتبرًا أن المواجهة الأساسية تدور مع الأجهزة الأمنية والعسكرية التابعة للنظام، وفي مقدمها الحرس الثوري الإيراني.

واتهم النظام في إيران بتصعيد الإعدامات والقمع ضد المعارضين، مشيرًا إلى تنفيذ أحكام إعدام بحق عناصر مرتبطة بـمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، من بينهم وحيد بني عامريان وأبو الحسن منتظر، معتبرًا أن هذه الإجراءات تعكس خوف السلطة من تنامي دور المعارضة المنظمة.

وأكد أفشار أن ما تسميه المعارضة الإيرانية بـ”الحل الثالث”، القائم على رفض الاسترضاء ورفض الحرب الخارجية في الوقت نفسه، بات أكثر حضورًا في ظل التطورات الراهنة، مشددًا على أن التغيير يجب أن يتم عبر الشعب الإيراني نفسه ومن دون تبعية للقوى الأجنبية.

وختم بالتأكيد أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يسعى إلى بناء علاقات قائمة على التعاون مع دول الجوار، معتبرًا أن إيران المستقبل، وفق رؤية المعارضة، ستكون دولة غير نووية وتحترم الاستقرار الإقليمي والتعايش السلمي.

إن الآراء والمواقف الواردة في المقالات والتعليقات المنشورة على منصتنا تعبّر حصرًا عن أصحابها، ولا تعكس بالضرورة رأي "بوابة بيروت" أو إدارة التحرير أو رئيس التحرير
اخترنا لك