قرار #بغداد بحصر #السلاح بيد الدولة ضربة لمشروع #طهران الإقليمي
خاص بوابة بيروت
اعتبر عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية حسين داعي الإسلام أن إعلان الحكومة العراقية تحديد الثلاثين من أيلول موعداً نهائياً لتسليم أسلحة الجماعات المسلحة المدعومة من النظام الإيراني يشكل تحولاً سياسياً وأمنياً بالغ الأهمية، مؤكداً أن هذه الخطوة لا تقتصر تداعياتها على العراق، بل تمثل ضربة مباشرة للمشروع الإقليمي الذي اعتمد عليه نظام ولاية الفقيه طوال العقود الماضية.
وقال داعي الإسلام إن منح الفصائل المسلحة مهلة حتى الثلاثين من أيلول لتسليم أسلحتها، مع التأكيد أن أي سلاح خارج إطار الدولة سيعد مخالفاً للقانون، يحمل رسالة سياسية واضحة مفادها أن مرحلة السماح بوجود جيوش موازية لم تعد مقبولة، ولا سيما في ظل الضغوط الدولية والإقليمية المتزايدة لإنهاء نفوذ الميليشيات المرتبطة بطهران.
وأضاف أن القرار يعكس تحولاً في البيئة الإقليمية، حيث باتت الدول التي عانت لسنوات من هيمنة الميليشيات تسعى إلى استعادة احتكار الدولة للسلاح وفرض سيادتها على القرارين الأمني والسياسي، مشيراً إلى أن القضية لم تعد أمنية فحسب، بل ترتبط باستعادة الدولة من قبضة شبكات الولاء العابرة للحدود.
وأوضح أن تزامن القرار مع قرب انتهاء مهمة التحالف الدولي، والزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء العراقي إلى واشنطن، يكشف عن مسار أوسع لإعادة ترتيب المشهد الأمني في العراق على أسس جديدة، لافتاً إلى أن العملية الأمنية التي نفذتها السلطات العراقية داخل المنطقة الخضراء، وما رافقها من اعتقالات طالت مسؤولين وشخصيات مقربة من طهران، تعكس اتجاهاً متصاعداً نحو تقليص نفوذ الشبكات السياسية والأمنية المرتبطة بالنظام الإيراني.
وأكد داعي الإسلام أن هذه التطورات لا يمكن فصلها عن تراجع نفوذ طهران في المنطقة، ولا عن الضغوط الاقتصادية والسياسية التي تواجهها القيادة الإيرانية داخلياً، مشدداً على أن نظام ولاية الفقيه اعتمد طوال سنوات على شبكة من الميليشيات المسلحة لفرض نفوذه خارج حدوده وتحويل عدد من الدول العربية إلى ساحات نفوذ وأدوات ضغط في مواجهة المجتمع الدولي.
وأضاف أن محاولات دمج فصائل الحشد الشعبي ضمن المؤسسات العسكرية الرسمية، وحصر السلاح بيد الدولة، تمثل ضربة مباشرة للاستراتيجية التي قامت على إنشاء تشكيلات عسكرية تدين بالولاء لطهران أكثر من ولائها للدولة الوطنية.
وختم داعي الإسلام بالتأكيد أن استقرار العراق والمنطقة لن يتحقق ما دامت سياسة تصدير الأزمات التي ينتهجها نظام ولاية الفقيه مستمرة، معتبراً أن المشكلة لا تكمن في وجود هذه الميليشيات وحدها، بل في المشروع الذي أنشأها ومولها واستخدمها أداة لزعزعة استقرار المنطقة، وأن إنهاء هذا المشروع من جذوره، ودعم تطلعات الشعب الإيراني لإقامة جمهورية ديمقراطية، يمثلان الطريق الأكثر استدامة لتعزيز الأمن والاستقرار في العراق وسائر دول المنطقة.
إن الآراء والمواقف الواردة في المقالات والتعليقات المنشورة على منصتنا تعبّر حصرًا عن أصحابها، ولا تعكس بالضرورة رأي "بوابة بيروت" أو إدارة التحرير أو رئيس التحرير