أنباء عن “#انقلاب” ضد #مجتبى_خامنئي يكشف عمق الأزمة داخل السلطة الإيرانية
خاص بوابة بيروت
اعتبر عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مهدي عقبائي أن التصريحات غير المسبوقة الصادرة عن عضو برلمان النظام كامران غضنفري، والتي تحدث فيها عن “انقلاب يجري ضد مجتبى خامنئي”، تمثل اعترافاً صريحاً بأن الصراع داخل نظام ولاية الفقيه بلغ مرحلة غير مسبوقة، وانتقل من الخلافات السياسية التقليدية إلى التشكيك بشرعية القيادة نفسها.
وقال عقبائي إن حديث نائب في برلمان النظام عن انقلاب يستهدف الولي الفقيه الجديد يعني أن الأزمة لم تعد مجرد خلاف بين تيارات متنافسة، بل أصبحت أزمة تضرب رأس النظام، وتعكس حالة الذعر التي تعيشها المؤسسة الحاكمة بعد الضربات التي تلقتها على المستويين الداخلي والخارجي.
وأضاف أن تبادل الاتهامات بين أجنحة السلطة، والبيانات المتقابلة الصادرة عن مجلس الخبراء والبرلمان والحوزات العلمية، يؤكد أن النظام يمر بأخطر مراحل التفكك منذ تأسيسه، وأن مجتبى خامنئي لم يتمكن حتى الآن من ملء الفراغ الذي خلفه علي خامنئي أو فرض هيمنته على مراكز القوة المختلفة.
وأوضح عقبائي أن دعوات بعض المسؤولين إلى إبقاء أنصار النظام في الشوارع، وتأجيل جلسات البرلمان، لا تعكس الثقة بقدر ما تكشف عن خشية حقيقية من اتساع الانقسامات وانتقالها إلى الشارع الإيراني، مؤكداً أن قادة النظام لا يخشون خصومهم داخل السلطة فحسب، بل يخشون قبل كل شيء الشعب الإيراني الذي ينتظر اللحظة المناسبة لتحويل هذا الانقسام إلى فرصة للتغيير.
وأشار إلى أن التجارب التاريخية أثبتت أن الأنظمة الاستبدادية تبدأ بالانهيار عندما تتحول الخلافات الداخلية إلى صراع علني حول شرعية القيادة وآلية اتخاذ القرار، معتبراً أن هذا هو الواقع الذي تشهده إيران اليوم.
وأكد أن النظام يحاول تصوير هذه الخلافات على أنها نقاشات طبيعية، بينما تكشف الوقائع عن أزمة بنيوية تتفاقم يوماً بعد يوم، في ظل الانهيار الاقتصادي، وتصاعد الاحتجاجات، واستمرار الإعدامات، واتساع نشاط وحدات المقاومة في مختلف أنحاء البلاد.
وأضاف أن الأحداث الأخيرة أثبتت أن سياسة القمع لم تعد كافية لإعادة التماسك إلى النظام، وأن الإعدامات والاعتقالات وحملات التخوين المتبادلة بين أجنحة السلطة تعكس خوفاً مشتركاً من اندلاع انتفاضة جديدة قد تكون أكثر تنظيماً واتساعاً من سابقاتها.
وختم عقبائي بالقول إن ما يصفه بعض مسؤولي النظام بأنه انقلاب على مجتبى خامنئي ليس سوى انعكاس لأزمة عميقة تضرب منظومة ولاية الفقيه بأكملها، مؤكداً أن النظام الذي يعجز عن توحيد مؤسساته ويعيش صراعاً مفتوحاً داخل مجلس الخبراء والبرلمان والحوزات العلمية لن يكون قادراً على مواجهة الإرادة المتصاعدة للشعب الإيراني، وأن مستقبل إيران سيحدده نضال الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة من أجل إقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على الحرية وفصل الدين عن الدولة.
إن الآراء والمواقف الواردة في المقالات والتعليقات المنشورة على منصتنا تعبّر حصرًا عن أصحابها، ولا تعكس بالضرورة رأي "بوابة بيروت" أو إدارة التحرير أو رئيس التحرير