تخفيضٌ وهمي للبنزين… وارتفاعٌ صاروخي لسعر الغاز!
كيف يُقدَّم للمواطن تخفيضٌ بقيمة ألف ليرة فقط على صفيحة البنزين كأنه إنجاز، فيما تُرفع قارورة الغاز 84 ألف ليرة دفعة واحدة؟
خاص بوابة بيروت
«أسمع كلامك أصدّقك… أشوف أمورك أستعجب!»
هذا المثل الشعبي يحضر تلقائياً عندما نقرأ تصريحات وزارة الطاقة عن «أولوية المواطن والقدرة على التحمّل»، ثم نرى جدول أسعار المحروقات.
سعادة الوزير… الأرقام لا تجامل!
كيف يُقدَّم للمواطن تخفيضٌ بقيمة ألف ليرة فقط على صفيحة البنزين كأنه إنجاز، فيما تُرفع قارورة الغاز 84 ألف ليرة دفعة واحدة؟
وبحسبة بسيطة: لكي يعوّض المواطن زيادة قارورة غاز واحدة، عليه أن يستهلك 84 صفيحة بنزين ليستفيد من التخفيض!
فأي معادلة هذه ليس كل بيت في لبنان يملك سيارة، لكن كل بيت يحتاج إلى الغاز. ولذلك فإن رفع سعر الغاز يطال الجميع، فيما يبقى تخفيض البنزين محدود الأثر.
وقرأنا اليوم عن اجتماع يوم الاثنين لبحث إلغاء رسم الـ300 ألف ليرة على صفيحة البنزين، وعن «اقتراح عملي» لتعويض هذا الرسم.
وهنا نتمنى على مستشار معالي الوزير أن تكون لديه فكرة مبتكرة فعلاً… لا أن تكون «المعادلة السحرية» رسماً جديداً أو زيادةً جديدة من باب آخر!
فما أسهل أن نُلغي عبئاً من جهة، ونُخبئ عبئاً آخر في جهة ثانية، ثم نعلن للمواطن أننا خفّفنا عنه!
سعادة الوزير…
المواطن لا يحاسب النوايا، بل يدفع الأرقام.
وإذا كانت الحكومة تريد فعلاً تخفيف الأعباء، فليكن التخفيض حقيقياً وشفافاً، لا مجرد انتقال للعبء من صفيحة إلى مادة، أو من رسم إلى رسم مضاعف.
فالنتيجة اليوم واضحة: تخفيضٌ شكلي على البنزين… وعبءٌ حقيقي وثقيل على المواطن.
شكراً لقراءة المقال... ولا تنسى مشاركته.
إن الآراء والمواقف الواردة في المقالات والتعليقات المنشورة على منصتنا تعبّر حصرًا عن أصحابها، ولا تعكس بالضرورة رأي "بوابة بيروت" أو إدارة التحرير أو رئيس التحرير