بول أبي راشد يحذّر من تقلّص مساحات ست محميات لبنانية ويطالب وزارة البيئة بنشر الخرائط والمستندات

ما مدى انسجام الخرائط المقترحة مع هذا الهدف، في وقت تُظهر فيه المقارنة مساحات أقل بآلاف الهكتارات من الأرقام المنشورة باسم وزارة البيئة...

خاص بوابة بيروت

أثار التفاوت بين المساحات الواردة في الاستراتيجية الوطنية للتنوّع البيولوجي وخطة العمل للفترة 2016-2030، والخرائط المقترحة للمحميات الطبيعية التي عُرضت على مجلس الوزراء، تساؤلات بشأن حدود الحماية القانونية لعدد من المواقع الطبيعية في لبنان. وفي هذا السياق، طالب رئيس جمعية الأرض لبنان بول أبي راشد وزارة البيئة بتوضيح الفروقات المسجلة ونشر المستندات التي تتيح التحقق من نطاق الحماية المقترح، محذرًا من اختزال المسألة بتوصيفها بأنها مجرد «تدقيق تقني».

وأوضح أبي راشد أن الجدول المتداول ليس من إعداد ناشطين بيئيين، بل ورد في الاستراتيجية الوطنية للتنوّع البيولوجي وخطة العمل 2016-2030، مستندًا إلى أرقام منشورة من وزارة البيئة نفسها.

وأشار إلى أن مقارنة هذه البيانات بالخرائط الإحدى عشرة التي طُرحت على مجلس الوزراء الخميس الماضي تُظهر مساحات أقل في ست محميات طبيعية، وفق الأرقام التي أوردها، على النحو الآتي:

    • محمية أرز الشوف: تراجعت المساحة من 15,647 إلى 9,962 هكتارًا، بفارق 5,685 هكتارًا.
    • محمية حرج إهدن: من 1,740 إلى 1,410 هكتارات، بفارق 330 هكتارًا.
    • محمية اليمونة: من 2,100 إلى 1,984 هكتارًا، بفارق 116 هكتارًا.
    • محمية كفرا: من 40 إلى 32.95 هكتارًا، بفارق 7.05 هكتارات.
    • محمية رامية: من 20 إلى 11 هكتارًا، بفارق 9 هكتارات.
    • محمية بيت ليف: من 20 إلى 17 هكتارًا، بفارق 3 هكتارات.

وبحسب هذه الأرقام، يبلغ مجموع الفروقات نحو 6,150 هكتارًا، أي ما يزيد على 61 مليون متر مربع. إلا أن أبي راشد أشار إلى أن الجدول يصف المساحات بأنها تقريبية، ما يعني أن الأرقام وحدها لا تكفي لإثبات اقتطاع أراضٍ من المحميات، لكنها تستدعي توضيحًا رسميًا يبيّن أسباب الاختلاف وانعكاساته الفعلية على حدود الحماية.

أسئلة حول هدف «30×30» ومستقبل المحميات

وربط أبي راشد هذه الفروقات بالتزامات لبنان البيئية، في ظل العمل على مواءمة الاستراتيجية الوطنية مع الإطار العالمي للتنوّع البيولوجي، ولا سيما هدف «30×30» الرامي إلى صون 30% من المساحات البرية والمياه الداخلية، و30% من المناطق البحرية والساحلية بحلول عام 2030.

وتساءل عن مدى انسجام الخرائط المقترحة مع هذا الهدف، في وقت تُظهر فيه المقارنة مساحات أقل بآلاف الهكتارات من الأرقام المنشورة باسم وزارة البيئة، مطالبًا الوزارة بتوضيح ما إذا كانت الاختلافات ناتجة من تحديث البيانات والخرائط أم تعكس تغييرًا في نطاق الحماية على الأرض.

كما شدد على ضرورة توضيح موقع المساحات التي تفسّر الفروقات، والكشف عن مصير جبل عين داره، معتبرًا أن مسؤولية الوزارة تقتضي نشر المستندات والإجابة عن الأسئلة المطروحة بدلًا من مواجهة منتقدي الخرائط باتهامات التضليل.

مطالبة بمقارنة عقارية وجغرافية قبل إعادة طرح المراسيم

ودعا رئيس جمعية الأرض لبنان إلى نشر مقارنة عقارية وجغرافية مفصلة لكل محمية قبل إعادة طرح المراسيم، على أن تتضمن الحدود القانونية الحالية والحدود المقترحة، والعقارات التي تدخل ضمن نطاق الحماية أو تخرج منه، وملكيتها، وأسباب الاختلاف، إضافة إلى أثر التعديلات على الموائل الطبيعية والمناطق الحزامية وقيود البناء والاستثمار.

وختم أبي راشد بالتأكيد أن سحب البند من جدول الأعمال لا يعني إقفال الملف، محذرًا من تمرير أي انتقاص من الحماية تحت عنوان إعادة رسم الخرائط، ومشددًا على أن المحميات الطبيعية تمثل إرثًا للأجيال المقبلة، وأن مساءلة الإدارة العامة حق لا يجوز اعتباره افتراءً.

اخترنا لك