بول أبي راشد : 6300 هكتار من الفروقات البرية في خرائط المحميات تستدعي التوضيح

ردًا على أوصاف أطلقتها صفحة تدافع عن الوزيرة تمارا الزين، من بينها «صعاليك البيئة» و«أبواق الابتزاز» و«الجوقة المأجورة»...

خاص بوابة بيروت

أعاد بيان وزيرة البيئة تمارا الزين بشأن خرائط المحميات الطبيعية فتح النقاش حول الفروقات بين المساحات الواردة في المشاريع المقترحة والأرقام المنشورة في الاستراتيجية الوطنية للتنوّع البيولوجي. وفي حديث خاص لـ«بوابة بيروت»، أوضح رئيس جمعية الأرض لبنان بول أبي راشد أن الزيادة الإجمالية التي تتجاوز 2000 هكتار ترتبط حسابيًا بصورة أساسية بتوسيع المساحة البحرية لمحمية شاطئ صور، فيما تبقى فروقات واسعة في المساحات البرية بحاجة إلى توضيح رسمي.

وبيّن أن مقارنة مشاريع خرائط المحميات الإحدى عشرة بالأرقام المنشورة في الاستراتيجية تُظهر ارتفاعًا بنحو 8303 هكتارات في المساحة البحرية المرسومة لمحمية شاطئ صور، مقابل فروقات سلبية تقارب 6147 هكتارًا على البرّ. وبعد احتساب الفروقات الأخرى، يصل صافي الزيادة إلى نحو 2000 هكتار، وهو رقم لا يجيب عن الأسئلة المتعلقة بالتغييرات التي تظهرها خرائط اليابسة.

فروقات تتجاوز 6300 هكتار في سبع محميات

تشمل الفروقات ست محميات برية هي أرز الشوف وحرج إهدن واليمونة وكفرا ورامية وبيت ليف، حيث تقل المساحات المقترحة، وفق الأرقام التي أوردها أبي راشد، بنحو 6149 هكتارًا عن المساحات التقريبية المنشورة سابقًا من الوزارة.

أما محمية شاطئ صور، فيبلغ مجموع مساحات العقارات الواردة في قانون إنشائها نحو 388 هكتارًا، إضافة إلى الشاطئ، بينما تُظهر الخريطة المقترحة مساحة برية تبلغ 185 هكتارًا، بما فيها الشاطئ، ما يترك فارقًا حسابيًا يقارب 203 هكتارات. وباحتساب الفروقات البرية في المحميات السبع، تصل المساحات التي تستدعي التوضيح إلى نحو 6350 هكتارًا.

مطالبة بنشر الخرائط والمستندات العقارية

ورفض أبي راشد، في حديثه لـ«بوابة بيروت»، تحويل النقاش إلى حملة تجريح بحق منتقدي الخرائط، ردًا على أوصاف أطلقتها صفحة تدافع عن الوزيرة، من بينها «صعاليك البيئة» و«أبواق الابتزاز» و«الجوقة المأجورة». وأكد أن هذه الاتهامات لا تفسّر الفروقات المسجلة، موضحًا أنه لا ينسب هذه الأوصاف إلى وزارة البيئة.

وطالب الوزارة بنشر الخرائط المعتمدة والمقترحة، وجدول تفصيلي بالعقارات التي تدخل ضمن حدود كل محمية أو تخرج منها، مع توضيح أسباب الاختلافات وأثرها على الحماية القانونية والبيئية، بما يسمح للرأي العام بالتحقق من عدم فقدان أي أرض مشمولة بالقانون حمايتها.

وختم بالتأكيد أن السؤال الأساسي لا يتعلق بالمجموع الحسابي للمساحات بعد إضافة الامتداد البحري، بل بما طرأ على حدود الحماية البرية، داعيًا إلى تقديم توضيحات موثقة تضمن الشفافية في إدارة ملف المحميات الطبيعية.

اخترنا لك