خاص بوابة بيروت
بيطلّ عا بيروت، من مجد الكبار، “طانيوس شاهين”… من تاريخ غار…
وبيسأل الثوّار : وين الحلم… راح؟
لا الشمس عم تلمح رجال بصفّ نار، ولا شافت الساحه جناح ولا سلاح…
حمِلت الوجع، عَ كتاف حردبها القسا، إسأل لمين الأرض؟ قولولي لَمين؟
نحنا… لْ سقيناها سهر، دمع وحنين،
نركع، نبوس ترابها صبح ومسا، تَ يضلّ يسكر أرزنا بعتق السنين…
بعدو المقاطعجي، قوي؟ بإيدو الدّني؟ يشيل الفرح من كل قلب وكل دار؟
وبعدو الحاكم بالكبار وبالزغار؟
قبل السنه، ياخد محاصيل السنه؟ لْ بيقول لأ… نودّعو تاني نهار؟؟؟
كان عا إيّامنا الشيخ… الحقود عَ الروح، مستولي… عَ غنجات الورود،
عَ الملك، عَ النسوان، عَ خبز الفقير،
ينام الليالي الحمر… عَ شبابيك سود يترك قليل الخير… ينعم بالكتير…
قلّي يَ ابن تشرين، إنتو بأيّ حال بعدن كتاف العزّ تحت الاحتلال؟
الإقطاع ما بيموت… بيغيّر قميص،
طمِّن عيوني اللي اندفع حقّو رجال بأغلى الغلا، أوعا تبيعو بالرخيص…
تنهّد إبن تشرين، من حرقة قهر، وقلّو : الحلم لْ كان شي إنّو بدا،
من صوت، من إيمان، من روح الزهر،
تنغّص بدمعه، تضيع فرصه من دهر، ويضيع “لبنان الرساله” بهالمدى…
عنّا، شيوخ العصر ضاربها العمى، عا ما يطال الجوع… بغلال الحمى،
من بين عينينا انسرق حلم الخلاص،
كنّا نشوف بلادنا قطعة سما، صارت عينينا تواجه المخرز رصاص…
ياما اشتهينا بموج أحلام الشباب، نلاقي حنين الأهل، نرجع من غياب،
نصون الشجر، بعيوننا، نفِتّ الضجر،
وعينا لقينا، ألف ليل وألف باب، وبإيدنا، رجفة صدى وشقفة حجر…
يا طانيوس شاهين، مدرسة الوفا، ما علّمتنا نعفّر تراب الجرود،
نلوي بوحدتنا، حديد سيوف سود
تَ يضلّ حضن ربوعنا يزهّر دفا، وخيال أرزتنا على العالي حدود…
كلّن؟… ومَ قبِلنا، يفرّو من حساب، من مشنقَه بالعدل… تحكم بالرقاب…
لعبِت… بعتم الليل جنّية خراب،
العرس انتهى وشمع التصافي الحرّ داب، وبقيت الثوره ندر، ورقه من كتاب،
وتراب… يبكي عا سؤال بْلا جواب…
وشاعر حمل بخور من وادي أصيل، يتمتم صلاتو، بغلّة العمر القليل،
مرّه يقلّو يا إبن شاهين، طِلّ
ومرّات يستنّى بإبن تشرين حَلّ، من قبل مَ تشدّ السفينه عَ الرحيل،
ويختم كتابو بكسرة العتم الطويل…
View this post on Instagram
