معصومة بلورتشي : مقاومة السجناء في 66 سجناً تؤكد استمرار النضال ضد الإعدامات في إيران

الحل الحقيقي والعملي للأزمة في إيران يكمن في «المقاومة المنظمة المتجذرة والفاعلة» داخل البلاد...

خاص بوابة بيروت

أكدت الدكتورة معصومة بلورتشي، ممثلة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في ألمانيا، أن استمرار مقاومة السجناء السياسيين في إيران، واتساع حملة «ثلاثاء لا للإعدام» إلى 66 سجناً، يشكلان دليلاً على استمرار المقاومة المنظمة في الداخل، رغم الإعدامات والتعذيب والتهديد بالمشانق. وجاء موقفها خلال مؤتمر «الأزمة في إيران والحل الديمقراطي» الذي انعقد في برلين، بمشاركة مشرّعين وبرلمانيين سابقين ودبلوماسيين ومحللين سياسيين وناشطين إيرانيين، حيث دعا المشاركون إلى تغيير جوهري في السياسة الألمانية والأوروبية تجاه النظام الحاكم في إيران.

وقالت بلورتشي إن الحل الحقيقي والعملي للأزمة في إيران يكمن في «المقاومة المنظمة المتجذرة والفاعلة» داخل البلاد، معتبرة أن السجون الإيرانية تقدم اليوم أحد أبرز الأمثلة على ذلك.

وأشارت إلى أن السجناء المشاركين في حملة «ثلاثاء لا للإعدام» يدركون أن مواقفهم قد تقرّبهم من أحكام الإعدام والمشانق، إلا أنهم، بحسب قولها، لم يتراجعوا، بل حوّلوا صمودهم إلى حراك جماعي واسع.

ولفتت إلى أن السجناء نفذوا في 13 تشرين الأول، في الأسبوع الـ142 من حملة «ثلاثاء لا للإعدام»، إضراباً عن الطعام شمل 66 سجناً، مؤكدة أن المشاركين فيه أعلنوا تمسكهم بالكرامة الإنسانية، وطالبوا المؤسسات الدولية والمدافعين عن حقوق الإنسان بالانتقال من الإدانات إلى خطوات عملية لوقف تنفيذ أحكام الإعدام.

ورأت بلورتشي أن أهمية الحملة لا تقتصر على رفض عقوبة الإعدام، بل تكمن أيضاً في كونها دليلاً، بحسب تعبيرها، على استمرار المقاومة واتساع نطاقها حتى داخل السجون وتحت تهديد المشانق.

وأكدت أن هذه المقاومة لا تراهن على التفاوض مع من وصفتهم بالجلادين، ولا على الحرب أو التدخل الأجنبي، بل تستند إلى قدرة الشعب الإيراني على مواجهة النظام القمعي من الداخل.

وفي المقابل، انتقدت ما وصفته بـ«البديل الزائف» المتمثل في بقايا نظام الشاه، معتبرة أن تأييد جرائم النظام السابق والترويج للعنف والانقسام ضد المعارضين يشكل، من وجهة نظرها، عائقاً أمام التغيير السياسي في إيران.

وربطت بلورتشي موقفها برسالة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، معتبرة أن تجاهل المقاومة المنظمة والمعارضة الإيرانية يمثل، بحسب وصفها، أحد أبرز الأخطاء التي ارتكبتها السياسة الغربية تجاه إيران.

وختمت بلورتشي بالتأكيد أن المقاومة الإيرانية صمدت لأكثر من أربعة عقود في مواجهة السجن والتعذيب والإعدام، معتبرة أن ما يجري اليوم داخل السجون الإيرانية لا يقتصر على الاحتجاج على أحكام الإعدام، بل يعكس استمرار معركة أوسع من أجل الحرية والتغيير.

اخترنا لك