بيروت تحت المجهر : مدّ اليد إلى جيب المواطن… الحلّ الأسهل دائماً!

قبل أن تطلبوا من أهل بيروت أموالاً إضافية… ألا يحق لهم أن يسألوا أين ذهبت الأموال التي دفعوها؟

خاص بوابة بيروت

ما كشفه عضو مجلس بلدية بيروت، الأستاذ محمد بالوظة، عن رسم جديد لجمع النفايات، بالتزامن مع رفع تعريفة ركن السيارات (Valet Parking)، يعيد طرح السؤال: لماذا تبقى جيوب المواطنين الحلّ الأسهل لكل عجز، فيما تتراجع الخدمات وتتراكم التساؤلات حول إدارة المال العام؟

رسم جديد للنفايات… وماذا عن «الحراسة والكناسة»؟

يدفع البيروتيون أصلاً رسم «الحراسة والكناسة» ضمن الرسوم البلدية. فلماذا يُطلب منهم دفع المزيد؟ وهل يغطي الرسم الجديد خدمات سبق أن دفعوا مقابلها؟ وأين تُصرف الإيرادات القائمة؟

أمن الدولة كشف المخالفات… فأين المحاسبة؟

في تشرين الثاني 2025، أعلنت المديرية العامة لأمن الدولة كشف مخالفات مالية تتعلق بنحو 260 ألف دولار من أموال بلدية بيروت صُرفت خلافاً للأصول، فيما أظهر تدقيق ديوان المحاسبة خللاً في الحسابات.

نثمّن جهود الأجهزة الرقابية والقضائية، لكن أين وصلت التحقيقات؟ وهل استُردّت الأموال؟ وهل حوسب المسؤولون عن المخالفات المثبتة؟

المناقصات وأملاك البلدية… من يكشف الحساب؟

تُثار تساؤلات حول إدارة المناقصات وأملاك البلدية وإيراداتها، وصولاً إلى ما أثاره الأستاذ بالوظة بشأن ملف مناقصة سوق الخضار والفاكهة.

لا نتهم أحداً دون دليل، لكننا نطالب بنشر العقود والمناقصات وكلفتها، وجردة بأملاك البلدية، وتدقيق مستقل في الملفات المثيرة للشبهات.

وعليه، نطالب مجلس الوزراء ووزارة الداخلية وبلدية بيروت والجهات الرقابية والقضائية المختصة بتوضيح قانونية الرسم الجديد وعلاقته بالرسوم القائمة، وكشف الحسابات، ومتابعة التحقيقات، واسترداد أي أموال يثبت الاستيلاء عليها أو صرفها بغير وجه حق، ووضع خطة معلنة لتحسين الخدمات ومحاسبة المقصّرين.

وأخيراً… بيروت ليست فقيرة بالإمكانات، لكنها تحتاج إلى إدارة رشيدة، ورقابة فاعلة، وإرادة صادقة للإصلاح.

لسنا ضد الرسوم العادلة، بل ضد تحميل المواطن ثمن الهدر وسوء الإدارة، أو مطالبته بالدفع مرتين مقابل الخدمة نفسها.

فيا أصحاب القرار، قبل أن تمدّوا أيديكم مجدداً إلى جيوب المواطنين… افتحوا دفاتر البلدية أولاً!

المحاسبة قبل الجباية… والخدمات قبل الفواتير!

شكراً لقراءة المقال... ولا تنسى مشاركته.

إن الآراء والمواقف الواردة في المقالات والتعليقات المنشورة على منصتنا تعبّر حصرًا عن أصحابها، ولا تعكس بالضرورة رأي "بوابة بيروت" أو إدارة التحرير أو رئيس التحرير

اخترنا لك