ماكرون ينعى جنديًا فرنسيًا ثانيًا قُتل في كمين جنوب لبنان ويتهم “حزب الله” بالمسؤولية

رصد بوابة بيروت

نعى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون جنديًا فرنسيًا توفي متأثرًا بجراحه بعد إصابته في جنوب لبنان، مشيدًا بتضحيته وبأداء القوات الفرنسية العاملة ضمن قوات “اليونيفيل”، ومؤكدًا استمرار التزام بلاده بدعم السلام والاستقرار في لبنان.

وكتب ماكرون عبر حسابه على منصة “إكس” أن الرقيب الأول أنيسيه جيراردان، من الفوج 132 للمشاة المختص بالوحدات الكينوتقنية في سويب، والذي أُعيد أمس من لبنان بعدما أُصيب بجروح خطيرة على يد مقاتلي “حزب الله”، توفي صباح اليوم متأثرًا بإصابته.

ويُعد جيراردان الجندي الفرنسي الثاني الذي يُقتل جراء الكمين نفسه في جنوب لبنان، بعدما سبقه المساعد فلوريان مونتوريو الذي كان قد أُصيب إصابة قاتلة في الهجوم ذاته، ما ضاعف من وقع الحادثة داخل فرنسا ورفع مستوى الاهتمام الرسمي والسياسي بها.

وأضاف الرئيس الفرنسي أن الجندي الراحل “مات في سبيل فرنسا”، في تعبير يعكس المكانة التي توليها باريس للعسكريين المشاركين في المهام الخارجية، ولا سيما في إطار قوات حفظ السلام الدولية.

وأشار ماكرون إلى أن الأمة الفرنسية، التي ستُحيي ذكرى المساعد فلوريان مونتوريو، تنحني بتأثر أمام ذكرى الرقيب الأول أنيسيه جيراردان وتضحيته، معتبرًا أن ما جرى يشكل خسارة مؤلمة للمؤسسة العسكرية الفرنسية.

كما توجّه بأصدق مشاعر التعاطف إلى عائلة الجندي الراحل وأحبائه، وإلى عائلات الجرحى الآخرين الذين أصيبوا في الهجوم نفسه، مؤكدًا وقوف الدولة الفرنسية إلى جانبهم في هذه المحنة.

وشدد ماكرون على تقدير فرنسا لالتزام قواتها المسلحة ضمن قوات “اليونيفيل”، مشيرًا إلى أنها تعمل بشجاعة وتصميم في خدمة فرنسا والسلام في لبنان.

ويأتي هذا الموقف في ظل تصاعد التوتر بعد الهجوم الذي استهدف دورية تابعة لـ”اليونيفيل” في الجنوب، وما تبعه من اتهامات فرنسية مباشرة لـ”حزب الله”، الأمر الذي يفتح الباب أمام ضغوط سياسية ودبلوماسية متزايدة على لبنان، ويضع ملف أمن القوات الدولية في صدارة الاهتمام الدولي.

إن الآراء والمواقف الواردة في المقالات والتعليقات المنشورة على منصتنا تعبّر حصرًا عن أصحابها، ولا تعكس بالضرورة رأي "بوابة بيروت" أو إدارة التحرير أو رئيس التحرير
اخترنا لك