تحذير من انهيار اقتصادي شامل وتصاعد الغضب الشعبي داخل إيران

خاص بوابة بيروت

تتزايد التحذيرات من تفاقم الأوضاع الاقتصادية والمعيشية داخل إيران، في ظل أزمة متسارعة تضرب قطاعات الغذاء والطاقة والخدمات، وسط اتهامات للنظام في إيران بالفشل في إدارة الأزمات الداخلية وتوجيه الموارد نحو الإنفاق الأمني والعسكري بدل معالجة الأوضاع الاجتماعية.
وأكد علي رضا صداقت، الخبير الاقتصادي والمعارض للنظام في إيران، أن البلاد تجاوزت مرحلة الأزمة الاقتصادية التقليدية ودخلت ما وصفه بمرحلة الانهيار الشامل، مع تصاعد معدلات الفقر وارتفاع الأسعار وتدهور البنية الخدماتية.
وقال صداقت إن الارتفاع الحاد في أسعار السلع الأساسية خلال أيار 2026 يعكس، بحسب تعبيره، حجم الاختلال الاقتصادي داخل البلاد، مشيرًا إلى قفزات كبيرة في أسعار المواد الغذائية، بينها الزيت النباتي وخبز “البربري”، معتبرًا أن هذه التطورات تأتي في ظل توجيه الموارد نحو أجهزة السلطة والمشاريع المرتبطة بالحرب الخارجية.
وأضاف أن خط الفقر تجاوز 75 مليون تومان شهريًا، في حين لا تتجاوز الرواتب حدود 24 مليون تومان، ما يجعل شريحة واسعة من الإيرانيين عاجزة عن تأمين احتياجاتها الأساسية، وسط ارتفاع نسبة الإنفاق الغذائي لدى العائلات الفقيرة.
كما تحدث صداقت عن التداعيات الاقتصادية لإغلاق الإنترنت لفترات طويلة، معتبرًا أن ذلك تسبب بخسائر مالية ضخمة وعزل ملايين المواطنين الذين يعتمدون على الاقتصاد الرقمي، بالتزامن مع أزمة مائية حادة تضرب عددًا من المحافظات الإيرانية.
وأشار إلى أن انخفاض مستويات المياه في بعض السدود، ومنها سدود طهران، يعكس عمق الأزمة البنيوية التي تواجهها البلاد، سواء على مستوى الإدارة أو البنية التحتية.
وفي السياق السياسي، اعتبر صداقت أن تصاعد القمع والإعدامات يعكس خشية النظام في إيران من تنامي الاحتجاجات الشعبية ودور المعارضة المنظمة، لافتًا إلى إعدام عناصر مرتبطين بـمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، من بينهم وحيد بني عامريان وأبو الحسن منتظر.
وأضاف أن المعارضة الإيرانية، بقيادة مريم رجوي، تسعى إلى طرح مشروع سياسي بديل يقوم على تشكيل حكومة انتقالية تستند إلى ما يعرف بخطة النقاط العشر.
ورأى صداقت أن التحديات الاقتصادية والبيئية والصحية التي تواجه إيران، بما في ذلك نقص بعض الأدوية الأساسية والتلوث البيئي في مناطق عدة، تعكس حجم الضغوط المتراكمة على النظام في إيران.
وختم بالتأكيد أن تصاعد الأزمات الداخلية، إلى جانب الضغوط الخارجية، يدفع البلاد نحو مرحلة سياسية جديدة قد تشهد تحولات كبيرة في المشهد الإيراني خلال الفترة المقبلة.

إن الآراء والمواقف الواردة في المقالات والتعليقات المنشورة على منصتنا تعبّر حصرًا عن أصحابها، ولا تعكس بالضرورة رأي "بوابة بيروت" أو إدارة التحرير أو رئيس التحرير
اخترنا لك