مآلات الصورة.. عندما تنعي العمائم بعضها..
تمايز الحزب عن باقي الفئات اللبنانية حتى داخل الطائفة الشيعية برز الاختلاف و برزت معه قوة الحجة في مناكفة الحزب و التصدي لأفكاره.. فأضحت الفكرة مسخا لا هوية لها.. أهي ما يصدره الحزب بأدبياته؟ او ان الأرزة هي المآل و المستقر؟
خاص بوابة بيروت
يتكرر سيناريو الصورة و تأثيراتها -المرجوة من صاحب الرسالة على الأقل- و تبقى الأحداث نفسها لتذكرنا بواقع يتغير فيه فقط صاحب الفعل و يبقى الفعل و أثره.. كما حال البسط و المقام في معادلات الرياضيات..
في الذكرى الثانية على اغتيال نصر الله يطالعنا نائبه “الودود” بشدة و فوقية هذ المرة تتنافس مع ما عهدناه منه، ولعل الرجل بهذا يريد ان يقول غاب السيد.. وبقي اصبعه..
بعيدا من التهكم على ما آلت إليه صورة الحزب الإعلامية و الأسماء التي أضحت منارة مريدي الحزب، يبقى السؤال هل هذا ما كان يخطط له على أرض الحقيقة ممن برعوا بترويج نهج الكيانات و الأنظمة الموازية داخل الجزب و أنّ الحزب لم ينكسر؟ ام أنّ القطنة الإيرانية – وهي دلالة على الصبر- لا تزال خدمة مفعّلة لدى من يمسك بزمام الأمور؟
تلقى الحزب ضربات كانت جلّها تخدم الصورة التي يريد نتانياهو و نذكر حينها ما تردّد من هروبه شمالا إلى لبنان .. ولكن هذا لم يغير بالمعادلة الداخلية اللبنانية بل زادها تعقيدًا علمًا أنّ العكس كان هو المنتظر بحكم انكسار الحزب بحسب تعبير المعسكر المقابل.. فحالة التشرذم و التناحر بين فئات هذا الشعب و الفوقية و الفعل و ردّة الفعل كلها كانت متوقعة لأي قارئ لهذا المجتمع بتقسيماته خصوصًا بعد حراك 17 اكتوبر 2019
عليه تكون مآلات الفئة التي عرفت بحضورها و تنظيمها و تميزها حتى على مقام الانتساب -اعني الحزب- ليست افضل من حال غيرها، فالكل اليوم انصدم بواقع المعيشة و حقيقة استغناء الدول عن مساعدة لبنان، و آثروا الأدب بالخطاب “نحن نشجع على التحاور الداخلي اللبناني” و هم أكثر من يعلم حقيقة ان هذا مجرد وهم احترفه اللبنانيون.
بالعودة إلى قاسم، الرجل اضحى موجها لفئة لا احسبها تعرف ما هي تطبيقات المراسلة التي ممكن ان تعتمدها كمصدر خبر، و ان كان هناك من يرى فيه امتدادًا لخلفه و نائبه الشبيه، حتى انه لم يستمرئ التودد في ذكر انه هو خليفة نصرالله وليس صفي الدين في خطابه الأول بعد اغتيال نصرالله.
هذه و غيرها من الصور التي اختارها الحزب لنفسه مرغمًا أو غير ذلك هي جزء من الفسيفساء اللبنانية التي تفتقر الى مَرَد حقيقي يقرأ واقع البلد فأضحى كمن يبحث عن حل لهاتفه الآيفون في كتيب إرشادات جهاز يعمل على نظام الأندرويد..
فعندما تمايز الحزب عن باقي الفئات اللبنانية حتى داخل الطائفة الشيعية برز الاختلاف و برزت معه قوة الحجة في مناكفة الحزب والتصدي لأفكاره.. فأضحت الفكرة مسخا لا هوية لها.. أهي ما يصدره الحزب بأدبيّاته؟ او ان الأرزة هي المآل و المستقر؟
إذا أخذنا سريعًا الصورة التي صدّرها الحزب و قارناها مع ما سعى له موسى الصدر لوجدنا الأخير أقل ورعًا و تدينًا لا بل وشجاعة من شخوص الحزب -على الأقل هذا ما يروج ولو في المجالس الضيقة- غير انّه أقرب لبنانيًّا لما تعاظم ذكره في الإعلام عن لبنان و جماله وانفتاحه و تحرّره فكان -الصدر- الأقرب الى أن يقصِد و ينفتح على الآخر لا أن يُقصَد ويتمكّر بفوقية القوي بالسلاح و الغلبة..
شكراً لقراءة المقال... ولا تنسى مشاركته.
إن الآراء والمواقف الواردة في المقالات والتعليقات المنشورة على منصتنا تعبّر حصرًا عن أصحابها، ولا تعكس بالضرورة رأي "بوابة بيروت" أو إدارة التحرير أو رئيس التحرير