زيارة البابا إلى لبنان… بين الخوف والرجاء…

في لحظةٍ يتخبّط فيها لبنان بين الاحتضار والمقاومة، وبين التفكّك والبقاء، وفي زمنٍ صار فيه الوطن معجونًا بالدم والقلق والانتظار، تأتي زيارة البابا لتكسر هذا الركود القاتل، وتفتح بوابة من الأسئلة التي لا تنتهي… أسئلةٌ ليست من النوع الذي نجد له أجوبة جاهزة، بل من النوع الذي يُعاد طرحه في كل منعطف مصيري: ماذا يعني أن يزور رأس الكنيسة الكاثوليكية…
اقرأ أكثر ...

اللغة العربية… هويتنا التي نتخلّى عنها

رغم أنّ اللغة تشكّل الركن الأساس في تكوين الوعي الجمعي والهوية الثقافية، يبدو أننا في العالم العربي نبتعد تدريجيًا عن أهم عنصر من عناصر قوتنا الحضارية: اللغة العربية. هذا الابتعاد ليس مجرد ميل لغوي، بل هو مؤشر عميق إلى اختلال في علاقتنا مع…

لبنان لا يحتاج احتفالًا… بل استعادة لمعنى الاستقلال

عذراً هذا الصباح… ليس في نيّتي أن أكون نكدَة، بل واقعية. فلنصف مشهدية اليوم كما هي، بلا مساحيق ولا رتوش: هيئة إغاثة عُليا، مجلس أعلى للدفاع، دمارٌ يبتلع ما تبقّى، عزاءٌ يتكرّر، موتٌ يُطارد يومياتنا، حزنٌ ينهش البيوت، تعدّيات، بطالة،…

لبنان على حافة الانهيار… وصوت العقل ما زال الفرصة الأخيرة

غريبٌ كيف تُصاغ تصرّفاتنا أحيانًا وفق الطريقة التي وُضعنا فيها! وغريب كيف نسمح لمن يعرف نقاط ضعفنا أن يوجّهنا حيث يريد! وكأننا وُضعنا في صندوق ضيّق لم نعد قادرين على الخروج منه… وبرغم كل الانفتاح والوسائل المتاحة أمامنا لصياغة…

حين يفقد القلب إيمانه… يفقد كل شيء بريقه

لم يعد للذهب قيمة، ولا للألماس ذلك البريق الذي كان يخطف الأبصار. لم تعد الأدمغة النادرة تُدهشنا كما كانت، ولا الإنسان ذاته يحتفظ بقيمته الجوهرية. لقد أصبح كل شيء يُنتَج ويُصنع: الجمال يُنحَت، الذكاء يُبرمَج، وحتى المشاعر باتت تُدرَّس…

استعادة المعاني المسروقة : نحو وعي وطني يتجاوز احتكار الأحزاب للشعارات

معظم أحزابنا رفعت شعارات مرتبطة بالله، وكأن كُلّ طرف يملك الحقيقة وحده. وهكذا، بدل أن يكون الدين جامعًا، صار عنوانًا للفرقة. فتحوّل انقسامنا إلى عموديٍّ وأفقيٍّ مزّق الشعب وأدى بنا إلى ما نحن عليه اليوم. ولن ننهض من هذه الكبوة ما لم نبدأ…

الوعي في مواجهة المنظومة : حين تتحوّل الفوضى إلى صناعة والشعوب إلى أسواق

ليست المسألة صدفة، ولا هي قدر سماوي. هي منظومة كاملة، مدروسة بعناية، تُطبَّق على ما يُسمّى بـ"الدول النامية" أو "المتأخرة" مثل حالنا. تبدأ الحكاية دائمًا من شرارة خلاف داخلي: قبلي، مناطقي، ثم يُعاد هندسته ليصبح طائفيًا دينيًا، ومن ثم…