#المفاوضات مع #واشنطن تعكس التصدع النهائي في نواة النظام المتهالك بعد مقتل #خامنئي
صرح علي رضا جعفرزاده، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، أن التخبط الذي يبديه نظام الملالي حيال المفاوضات باختلاف مساراتها ليس مناورة دبلوماسية، بل هو انفجار داخلي في قلب “النواة الصلبة” للسلطة التي فقدت بوصلتها ومركز توازنها الاستراتيجي برحيل علي خامنئي.
وقال جعفرزاده: “إن الشعارات الأيديولوجية التي اقتات عليها النظام لقرابة خمسة عقود، تحت مسميات معاداة الخارج، تحولت اليوم إلى سكين تمزق أحشاءه؛ فالدخول في مفاوضات تحت وطأة الحرب الخارجية المستعرة والانهيار الاقتصادي يمثل ‘كأس سم’ جديدة يتجرعها الملالي مرغمين، مما فجر صراعات علنية بين أجنحة السلطة التي يتبادل أقطابها الاتهامات بالخيانة والتبعية في مشهد يكشف فقدان الانسجام داخل المؤسسة الحاكمة.”
وأضاف: “الانقسام الحالي تجاوز الثنائيات التقليدية المستهلكة، ليضرب الدائرة اللصيقة بمركز الحكم؛ فبينما يصف إيجئي معارضي التفاوض بـ ‘جنود العدو’، ترى جبهة ‘بايداري’ وجناح جليلي في أي انفتاح استسلاماً نهائياً يقود لتفكك النظام، وهذا التشظي السياسي يؤكد أن محاولات تنصيب مجتبى خامنئي وريثاً لوالده الهالك ولدت ميتة، في ظل واقع هش وغياب أي شخصية قادرة على ضبط التوازنات الداخلية التي تحطمت بوفاة الطاغية.”
وتابع جعفرزاده مندداً بجرائم النظام الأخيرة: “في محاولة يائسة لترهيب المجتمع المثقل بالأزمات وحماية سلطته المتهاوية، أقدم نظام الملالي على إعدام ثمانية من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، من بينهم المناضلان وحيد بني عامريان وأبو الحسن منتظر، في جريمة نكراء تبرهن أن الملحمة البطولية التي تسطرها ‘وحدات المقاومة’ هي الكابوس الوجودي الحقيقي الذي يلاحق الملالي، وأن درب التغيير الذي يخطه هؤلاء الأبطال بدمائهم هو الذي سيحسم مستقبل إيران.”
وأوضح جعفرزاده: “بينما تواصل الحرب الخارجية تدمير آلة النظام العسكرية وإنهاء أحلامه التوسعية، تبرز السيدة مريم رجوي كصوت للبديل الديمقراطي الوحيد عبر إعلان تشكيل الحكومة المؤقتة، لضمان انتقال السيادة للشعب الإيراني في غضون ستة أشهر عبر انتخابات حرة، مستندة إلى مشروع المواد العشر الذي يرفض الديكتاتورية بنوعيها (الشاه والشيخ) ويؤسس لجمهورية ديمقراطية ومسالمة.”
وأكد أن ‘وحدات المقاومة’ في الداخل قد انتقلت إلى مرحلة العمليات الاستراتيجية النوعية والاستخباراتية الميدانية، استعداداً للحظة الانهيار الوشيك للنظام الذي بات عاجزاً عن إعادة إنتاج استقراره المفقود، مشيراً إلى أن المجتمع الإيراني الذي عاش انتفاضات كبرى لم يعد يقبل بأقل من الإطاحة الكاملة بهذا النظام الكهنوتي.
واختتم جعفرزاده: “إن عهد ولاية الفقيه قد بلغ نهايته المحتومة بهلاك خامنئي، ولن تفلح المشانق ولا المفاوضات اليائسة في ترميم التصدعات البنيوية لنظام يلفظ أنفاسه الأخيرة، فإيران اليوم أمام فجر جديد ستصنعه سواعد أبنائها ومقاومتها المنظمة.”
إن الآراء والمواقف الواردة في المقالات والتعليقات المنشورة على منصتنا تعبّر حصرًا عن أصحابها، ولا تعكس بالضرورة رأي "بوابة بيروت" أو إدارة التحرير أو رئيس التحرير