دعوى «كورال» ضد المحامي علي عباس…

جلسة ماراثونية في بيروت وتأجيل المحاكمة إلى 12 تشرين الأول

خاص بوابة بيروت

لا تقتصر قضية المنشآت النفطية الواقعة وسط المناطق السكنية على الجوانب القانونية والتقنية، بل تتصل مباشرة بحق المواطنين في السلامة والحماية من المخاطر المحتملة. وفي هذا الإطار، تبرز أهمية التحركات القانونية التي تهدف إلى إلزام الجهات المعنية بتطبيق القوانين اللبنانية، ومساءلة المؤسسات عن مدى التزامها بمعايير السلامة، بعيدًا عن أي اعتبارات تجارية أو إدارية.

وفي هذا السياق، استمرت المواجهة القضائية بين شركة «كورال» والمحامي علي عباس، على خلفية دعوى القدح والذم والتشهير، في جلسة مطوّلة أمام القضاء في عدلية بيروت، امتدت نحو أربع ساعات، وانتهت بتكليف الطرفين تقديم مذكرات خطية، وتأجيل متابعة الملف إلى 12 تشرين الأول المقبل.

ومثل عباس، اليوم الاثنين 28 أيلول 2026، أمام القضاء، بعد منح نقابة المحامين الإذن بالملاحقة، على خلفية الدعوى التي تقدمت بها الشركة بحقه، في قضية ترتبط بمواقفه القانونية ومطالبته بتطبيق القوانين اللبنانية على المنشآت النفطية الواقعة في مناطق مأهولة، وحماية حق السكان في السلامة.

وأوضح عباس، في حديث خاص لـ«بوابة بيروت»، أن الجلسة عُقدت بحضور وكلائه القانونيين واصف الحركة، حسن بزي، جاد طعمة وفادي كحيل، وممثل نقابة المحامين مصطفى زيتون، ومحامي شركة «كورال»، واستمرت نحو أربع ساعات، تخلّلتها مناقشة النقاط التي سبق طرحها أمام نقابة المحامين في إطار دراسة طلب الإذن بالملاحقة.

وكشف عباس أن الجهة المدعية حاولت، خلال الجلسة، إثارة نقاط إضافية لم تكن مطروحة أمام النقابة، مشيرًا إلى أن طرحها رُفض خلال الجلسة، وفق روايته.

وكانت الجلسة قد حُددت في آب الماضي، قبل أن يُصار إلى تأجيلها بسبب سفر عباس، ليُعاد تحديد موعدها اليوم، في إطار استكمال الإجراءات القضائية المتعلقة بالدعوى.

وفي ختام الجلسة، تقرر تكليف كل من عباس وشركة «كورال» تقديم مذكرة خطية تتضمن ملاحظاته وموقفه من الملف، على أن تُضم المذكرات إلى أوراق الدعوى، تمهيدًا لاستكمال النظر فيها خلال الجلسة المقبلة المحددة في 12 تشرين الأول 2026.

وتعود خلفية القضية إلى مواقف وطلبات قانونية تقدم بها عباس، تتعلق بضرورة إخضاع المنشآت النفطية الواقعة وسط المناطق السكنية للقوانين اللبنانية، وضمان سلامة المواطنين وحماية حقوق السكان المحيطين بها. وقد دفعت هذه المواقف شركة «كورال» إلى التقدم بدعوى ضده، تتهمه فيها بجرائم القدح والذم والتشهير.

في المقابل، يتمسك عباس بأن تحركاته تندرج في إطار مواجهته للفساد بصفته محاميًا ناشطا في الشأن العام وأن مطالبه تهدف إلى الدفاع عن الحقوق والتأكيد على تطبيق القانون، ولا سيما في ما يتعلق بسلامة المواطنين والبيئة السكنية.

وتتجاوز أهمية هذه القضية حدود النزاع القضائي بين محامٍ وشركة، لتطرح مسألة أساسية تتعلق بحق المجتمع في المطالبة بتطبيق القوانين التي تحمي سلامته، وبالدور الذي يمكن أن يؤديه المحامون في متابعة القضايا ذات المصلحة العامة. فوجود منشآت نفطية في محيط سكني يفرض ضرورة الرقابة والتأكد من الالتزام بمعايير السلامة، كما يستدعي التعامل مع مخاوف السكان ومطالبهم ضمن الأطر القانونية.

ومع تأجيل الملف إلى 12 تشرين الأول، يبقى الفصل في الدعوى من اختصاص القضاء، فيما تظل المطالبة بتطبيق القانون وحماية السكان قضية تتجاوز أطراف النزاع، وترتبط بحقوق المواطنين ومسؤولية المؤسسات عن ضمان سلامتهم.

اخترنا لك