المنبر البلدي لطرابلس : من مطمر إلى مطمر… متى تبدأ المعالجة الفعلية للنفايات؟
خاص بوابة بيروت
حذّر المنبر البلدي لمدينة طرابلس من استمرار اعتماد الحلول المؤقتة في ملف النفايات، معتبراً أن الانتقال من مطمر إلى آخر لا يشكّل معالجة مستدامة للأزمة، بل يؤجلها ويحمّل المدينة وأهلها أعباء إضافية، فيما يبقى الحل الحقيقي مرتبطاً بتقليص النفايات من المصدر وتعزيز الفرز وإعادة التدوير والمعالجة.
وعقد المنبر البلدي لمدينة طرابلس اجتماعاً بحضور عدد من أعضائه، وناقش خلاله خطة معالجة أزمة النفايات المطروحة أمام الحكومة، والتي تتضمن أربع مراحل تبدأ بزيادة القدرة الاستيعابية لمعمل الفرز، مروراً بإعادة فتح المطمر الحالي وإنشاء مطمر جديد، وصولاً إلى إنشاء مركز متكامل لمعالجة النفايات.
وأكد المنبر أن هذه المراحل، بمجملها، تمثل حلولاً لإدارة الأزمة وتأجيلها، لا لمعالجة أسبابها بصورة جذرية، مشيراً إلى أن ثماني سنوات مضت على المطمر الحالي الذي أُنشئ أساساً كحل مؤقت، فيما يجري اليوم البحث عن مطمر جديد لثلاث سنوات، من دون ضمانات تمنع تكرار الأزمة بعد انتهاء هذه المدة.
وشدد على أن الحل لا يكمن في توسيع المطامر أو تبديل مواقعها، بل في تقليص كمية النفايات من المصدر، من خلال اعتماد الفرز من المصدر وإعادة التدوير ومعالجة النفايات العضوية، بما يمكن أن يخفض الكميات التي تصل إلى المطامر إلى نحو 20%، ويتيح استرداد قيمة اقتصادية من المواد القابلة للتدوير، بدلاً من استمرار استنزاف الأموال في عمليات الجمع والنقل والطمر.
وأشار المنبر إلى أنه لا يرفض الحلول الطارئة الضرورية لمنع تراكم النفايات في الشوارع، لكنه يرفض تحويل الإجراءات المؤقتة إلى سياسة دائمة، أو الاستمرار في ترحيل الأزمة من مطمر إلى آخر.
وطالب الحكومة بوضع خطة تنفيذية ملزمة للفرز من المصدر، تتضمن مواعيد واضحة وأهدافاً قابلة للقياس، على أن تسير بالتوازي مع الحلول الآنية، لا أن تُرحّل إلى ما بعد ثلاث سنوات جديدة من الانتظار.
وختم المنبر البلدي لمدينة طرابلس بالتأكيد أن المدينة لا تحتاج إلى شراء مزيد من الوقت، بل إلى تغيير جذري في طريقة إدارة النفايات، بما يضع حداً للحلول المؤقتة ويفتح الطريق أمام معالجة مستدامة للأزمة.