رابطة مربوطة ورابطة مرابطة
"تحية للأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي الرسمي في ذكرى انتفاضة ١٧ تشرين"
–
في التعليم الأساسي الرسمي رابطتان: رابطة الاساتذة في الملاك ورابطة الأساتذة المتعاقدين. رابطة مربوطة بقرارات الأحزاب المذهبية ورابطة مرابطة على حدود حقوق الأساتذة دفاعا عنها.
الأولى تمثل ٢٠% من الأساتذة والثانية ٨٠%.
الأولى تصر عل التكلم بإسم الأساتذة المتعاقدين مع انها حرمتهم من الانتساب ومن الانتخاب، مما اضطرهم الى تأسيس نقابتهم الخاصة.
الأولى هي على شاكلة معظم النقابات اللبنانية ، قيادتها هي نتاج محاصصة بين الأحزاب المذهبية، ولا تتحرك الا بطلب من هذه الأحزاب. والثانية نقابة مستقلة عن الأحزاب وتتحرك بإرادة اعضائها.
الأولى لزمت الصمت لأكثر من شهر بعد أن قررت وزيرة التربية تعليق عمل ٣٥٠٠ من الأساتذة المتعاقدين “مستعان بهم او على الصندوق” بانتظار اكمال دراسة حاجات، مما عطل التعليم في الكثير من المدارس وفاقم من مشكلات المدرسة الرسمية.
الثانية تحركت من اول يوم ونظمت حملة أمام المدارس في معظم المناطق اللبنانية بمشاركة الأساتذة والأهل والتلاميذ.
الأولى التي استشعرت “او بُلّغت” بقرب اتخاذ الوزيرة قرارا بعودة الاساتذة، أعلنت الإضراب بعد شهر من الصمت مطالبة بعودة الأساتذة، لكن ليس انصافا لهم بل بحجة انصاف التلامذة اللبنانيين، اذ كان من المقرر كما ادعت، البدء بتعليم التلامذة السوريين في فترة بعد الظهر.
الثانية لم تتحجج يوما بوطنية ملازمة لعنصرية، للدفاع عن الأساتذة وعن التلاميذ لبنانيين وسوريين، بل بحقوق انسانية، وقررت إعطاء مهلة للوزيرة ليوم الاثنين في ١٩ تشرين للعودة عن قرارها والا لجأت الى التصعيد في الشارع بمشاركة الأساتذة والتلاميذ والأهل.
في اليوم نفسه من إنذار رابطة المتعاقدين للوزيرة، اي في ١٦ تشرين، أصدرت هذه الأخيرة قرارها بعودة الأساتذة الى العمل ابتداء من يوم الاثنين.
تحية نضالية للاساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي الرسمي، لقد برهنتم لنا، نحن الشعب اللبناني المهزوم، وفي صبيحة ١٧ تشرين، ان روح الانتفاضة لا تزال حية.
شكراً لقراءة المقال... ولا تنسى مشاركته.
إن الآراء والمواقف الواردة في المقالات والتعليقات المنشورة على منصتنا تعبّر حصرًا عن أصحابها، ولا تعكس بالضرورة رأي "بوابة بيروت" أو إدارة التحرير أو رئيس التحرير