خاص بوابة بيروت
لعلّها صدفة غير مقصودة، ولكن يبدو أن القدر نفسه يحمل صفاقة الإدارة الإيرانية، إذ اختارت “القرض الحسن” وضع مكتبها فوق فرع “بنك لبنان والمهجر” في وسط صيدا، بعد أن سبق لها أن وضعت متفجرات أمام فروع البنك نفسها في بيروت قبل سنوات!
الزمن تغيّر، وبلدية صيدا قرّرت أن توقف هذا التمادي الوقح. إذ قامت، بالتنسيق مع الجهات الأمنية المختصة، بإزالة يافطة فرع “القرض الحسن” في شارع رياض الصلح وإخلاء مكاتبه من الموجودات، بعد ورود تحذيرات جدية من احتمال استهداف المبنى في غارة عدوانية، ما قد يهدد السلامة العامة في منطقة مكتظة بالسكان والمؤسسات التجارية.
وجاء هذا الإجراء بعد أن وجّه جيش العدو تحذيرًا يوم الاثنين 9 آذار باستهداف الفرع وتدميره، ما دفع بلدية صيدا والأجهزة الأمنية إلى إغلاق شارع رياض الصلح والمؤسسات التجارية المجاورة، واضطرار المصارف إلى توقيف أعمالها أو نقلها إلى فروع أخرى.
يُذكر أن المبنى السابق للفرع تعرض للقصف خلال “حرب الإسناد” عام 2024، ما أدى إلى تدميره وإلحاق أضرار بالمؤسسات المجاورة، ما اضطر إدارة “القرض الحسن” لاستئجار مركز مؤقت عند الأوتوستراد الشرقي للمدينة لحين الترميم.
وأصدرت بلدية صيدا بيانًا أكدت فيه حرصها على استقرار المدينة وسلامة أهلها، مشددة على استمرار التنسيق مع المؤسسات العسكرية والأمنية لاتخاذ كل الإجراءات الوقائية اللازمة للحفاظ على الأمن والسلامة العامة، وحرمان “القرض الحسن” من الاستمرار في استغلال المدينة كواجهة لأنشطته المشبوهة وخدمة مصالح الميليشيات المحظورة.