#علي_عباس : قرار قضائي يفتح باب ملاحقتي… محاولة خطيرة لترهيب المطالبين بالحقيقة في ملف تفجير مرفأ بيروت
خاص بوابة بيروت
أعاد القرار القضائي القاضي بفسخ قرار نقابة المحامين الذي حجب الإذن بملاحقة المحامي علي عباس، فتح باب الجدل حول الضغوط التي تواجه الناشطين والمدافعين عن العدالة في قضية تفجير مرفأ بيروت، في وقت يعتبر فيه كثيرون أن أي ملاحقات تطال الأصوات المطالبة بالحقيقة قد تشكل رسالة ترهيب خطيرة تمس حرية التعبير وحق اللبنانيين في معرفة من تسبب بإحدى أكبر الكوارث التي شهدها لبنان.
في حديث خاص لـ”بوابة بيروت”، كشف المحامي علي عباس أن محكمة الاستئناف أصدرت قرارًا بفسخ قرار نقابة المحامين السابق، ما يفتح الباب أمام السير بإجراءات ملاحقته أمام المراجع الجزائية المختصة، على خلفية قضية دخول طلاب “مدى” إلى قصر عدل بيروت ورفع شعارات وهتافات طالبت بتسريع التحقيقات في ملف تفجير مرفأ بيروت ومحاسبة المرتكبين والمتورطين والمهملين وتحقيق العدالة.
وأوضح عباس أن الادعاء بحقه كان قد تقدم به المدعي العام الاستئنافي القاضي زاهر حمادة، متضمنًا اتهامات قال إنها لا تمت إلى الحقيقة والواقع بصلة، مشيرًا إلى أن نقابة المحامين كانت قد اتخذت سابقًا قرارًا بحجب الإذن بملاحقته.
وأضاف أن القاضي زاهر حمادة، وبعد أكثر من سنة ونصف على صدور قرار النقابة، وفي اليوم الأخير له في بيروت بعد التشكيلات القضائية، تقدم باستئناف قرار النقابة أمام محكمة الاستئناف المدنية الناظرة بالقضايا النقابية.
وأشار عباس إلى أن القرار الجديد قضى بفسخ قرار النقابة، وبالتالي فتح المجال أمام ملاحقته جزائيًا استنادًا إلى الادعاءات السابقة، لافتًا إلى أن ممثلي النقابة أمام محكمة الاستئناف، الأستاذين ألكسندر نجار وجورج يزبك، خالفا خطيًا قرار المحكمة، بحسب تعبيره.
ورأى عباس أن خطورة ما جرى لا تقتصر على شخصه، بل تطال كل من يطالب بالحقيقة والعدالة في ملف تفجير المرفأ، معتبرًا أن استخدام الملاحقات القضائية بحق الناشطين والمحامين قد يشكل محاولة لإسكات الأصوات المطالبة بالمحاسبة، وإرسال رسالة تخويف إلى كل من يرفع صوته في هذا الملف الوطني والإنساني الكبير.
وأكد أن هذه التطورات القضائية لن تثنيه عن متابعة المواجهة، مشددًا على الاستمرار في قول كلمة الحق ورفع الصوت للمطالبة بالحقيقة والعدالة، وعدم الرضوخ لأي ملاحقة أو تهديد أو ضغوط من أي نوع.
وأضاف أن المواجهة ستستمر ليس فقط في ملف تفجير مرفأ بيروت، بل في مختلف الملفات المرتبطة بالفساد والمحاسبة، معتبرًا أن كشف المتورطين وملاحقة الفاسدين سيبقى أولوية لا يمكن التراجع عنها.
وختم عباس حديثه الخاص لـ”بوابة بيروت” بالتأكيد أن مسار المطالبة بالعدالة في قضية تفجير المرفأ لا يمكن وقفه بالإجراءات أو الضغوط، بل سيبقى قائمًا إلى حين كشف الحقيقة الكاملة وإنصاف الضحايا وذويهم، لأن العدالة ليست مطلبًا سياسيًا بل حقًا وطنيًا وإنسانيًا.
إن الآراء والمواقف الواردة في المقالات والتعليقات المنشورة على منصتنا تعبّر حصرًا عن أصحابها، ولا تعكس بالضرورة رأي "بوابة بيروت" أو إدارة التحرير أو رئيس التحرير