رصد بوابة بيروت
في ظل تصاعد غير مسبوق في حدة التوتر داخل إيران وعلى امتداد المنطقة، أفاد مرصد مجاهدي خلق الإيرانية بسلسلة من التطورات الأمنية والسياسية والعسكرية التي تعكس اتساع رقعة المواجهة بين النظام الإيراني ومعارضيه، بالتزامن مع استمرار الضربات الأميركية وتصاعد التوتر في الخليج ومضيق هرمز.
المرصد أشار إلى أن وحدة من جيش التحرير الوطني الإيراني نفذت هجوماً استهدف مبنى محافظة الأهواز، رداً على ما وصفه بقمع السجناء في سجني شيبان وسبيدار، ولا سيما السجناء المحكوم عليهم بالإعدام. وفي سياق متصل، نقل المرصد عن وكالة أنباء قوة القدس أن مسلحين هاجموا دورية للشرطة في قضاء تفتان بإقليم بلوشستان، مستخدمين أسلحة نارية، ما أسفر عن مقتل خمسة من عناصر القوات الأمنية.
وأضاف المرصد أن أنصار المقاومة الإيرانية نفذوا سلسلة نشاطات ميدانية في طهران وكرمانشاه وقزوين وشيراز وإيلام وكرج، دعماً لبرنامج المواد العشر وإعلان الحكومة المؤقتة الذي تتبناه المعارضة الإيرانية.
وعلى الصعيد الدولي، أشار المرصد إلى ما نقلته صحيفة “فيلت” الألمانية عن تظاهر آلاف الإيرانيين في مدينة هامبورغ الألمانية للمطالبة بإسقاط النظام الإيراني ورفض أي تدخل أجنبي في شؤون البلاد.
وفي تطور أمني آخر، نقل المرصد عن وكالة “رويترز” عن مصادر أمنية قولها إن انفجار ثلاث طائرات مسيرة في معسكر تابع للمعارضة الإيرانية شرقي مدينة السليمانية في إقليم كردستان العراق أدى إلى مقتل شخص واحد.
وفي الداخل الإيراني، أشار المرصد إلى تصريح قائد قوى الأمن أحمد رضا رادان الذي قال إن “ليلة الغد ستكون ليلة حاسمة بالنسبة لنا”، في وقت أعلنت فيه قوات الحرس أنها ستهاجم “الصناعات الأمريكية في المنطقة” خلال الساعات المقبلة.
ووفقاً للمرصد، فإن حصيلة الهجمات التي استهدفت دول الخليج منذ بداية الحرب بلغت نحو 3700 صاروخ وطائرة مسيرة.
سياسياً، نقل المرصد رسالة من علي لاريجاني إلى الدول الإسلامية قال فيها إن أياً من هذه الدول لم يقف إلى جانب الشعب الإيراني في ما وصفه بالحرب الأميركية الإسرائيلية، متسائلاً “هل يطلب من إيران أن تقف مكتوفة الأيدي بينما تستخدم القواعد الأمريكية في هذه البلدان للاعتداء عليها”.
في المقابل، ذكر المرصد أن واشنطن تدرس الإعلان عن تحالف دولي لمرافقة السفن في مضيق هرمز لحماية الملاحة، في حين رفضت كل من إسبانيا واليونان وألمانيا المشاركة في أي عملية عسكرية لفتح المضيق.
وعلى صعيد الاتصالات السياسية، أشار المرصد إلى أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي نفى إجراء أي تواصل مع المسؤول الأميركي ويتكوف، بينما قالت واشنطن إنها تجاهلت مطالبه بوقف الحرب، مؤكدة أن عراقجي لا يملك صلاحية اتخاذ قرارات حاسمة داخل إيران.
وفي تطور لافت، نقل المرصد عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قوله إن الولايات المتحدة استهدفت سبعة آلاف هدف داخل إيران، مؤكداً أن الهجمات مستمرة بكامل قوتها.
كما نقل المرصد عن عمدة طهران علي رضا زاكاني قوله إن الحرب أدت إلى استهداف نحو أربعة عشر ألف نقطة داخل العاصمة الإيرانية.
وفي سياق متصل، أشار المرصد إلى ما نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” حول ملف خلافة المرشد الإيراني علي خامنئي، حيث أفادت الصحيفة بأن خامنئي طرح ثلاثة أسماء محتملة لخلافته أمام دوائر مقربة منه، ولم يكن ابنه مجتبى من بينهم، رغم حصول الأخير على دعم من عدد من قيادات الحرس، بينهم القائد العام أحمد وحيدي ومحمد علي جعفري ومحمد باقر قاليباف وحسين طائب، كما حصد 59 صوتاً من أصل 88 في مجلس الخبراء.
وتعكس هذه التطورات، وفق المرصد، تصعيداً متسارعاً في المشهد الإيراني والإقليمي، حيث تتزايد عمليات المعارضة داخل البلاد، وتترافق مع تهديدات عسكرية من الحرس الثوري، في مقابل استمرار الضربات الأميركية والتحركات الدولية لحماية الملاحة في مضيق هرمز، وسط مؤشرات على تصاعد التوترات السياسية داخل النظام الإيراني نفسه.