رصد بوابة بيروت
تتزايد الدعوات الدينية والسياسية إلى وقف التصعيد في المنطقة، في ظل اتساع رقعة المواجهات وارتفاع منسوب القلق من تداعياتها على الاستقرار الإقليمي، حيث برزت مواقف تحذر من مخاطر استمرار الحرب وتداعياتها على العلاقات بين الدول والشعوب.
عضو مجلس حكماء المسلمين العلامة السيّد علي الأمين أكد، ردًا على سؤال خلال لقاء حول الحرب الجارية في المنطقة وهجمات النظام في إيران على دول مجاورة وانعكاساتها على الشيعة في لبنان ودول أخرى، أن المطلوب اليوم يتمثل في تحرك دولي عاجل لوقف هذه الحرب، والعمل على إيجاد حلول تنهي تداعياتها الخطيرة وتمنع تجددها مستقبلًا.
وأشار الأمين إلى أن موقفه منذ قيام النظام في إيران لم يتغير، إذ دعا إلى ضرورة أن تعمل الدولة الإيرانية على بناء أفضل العلاقات مع الدول العربية، لا سيما دول مجلس التعاون الخليجي، باعتبارها تشكل بوابة أساسية نحو العالمين العربي والإسلامي.
واعتبر أن ما يقوم به النظام في إيران من هجمات على دول مثل الإمارات العربية المتحدة والبحرين والمملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان وقطر والكويت، إضافة إلى دول أخرى كالأردن وتركيا وأذربيجان، يشكل دخولًا في حرب غير مبررة، ويتنافى مع روابط الدين والجوار التي تجمع هذه الدول وشعوبها.
وشدد الأمين على أن المطلوب من النظام في إيران، حفاظًا على شعار الوحدة الإسلامية، أن يوقف هذه الحرب وأن يمتنع عن أي ممارسات تسيء إلى العلاقات بين أبناء الأمة الإسلامية، داعيًا قيادته إلى إعادة النظر في سياساته الإقليمية.
كما دعا إلى أن تكون علاقة إيران مع الشيعة في لبنان وغيره من الدول عبر مؤسسات الدول نفسها، وليس من خلال أحزاب وتنظيمات مسلحة مثل “حزب الله”، مؤكدًا أن الروابط الدينية والمذهبية لا يجب أن تكون على حساب الأوطان.
وأوضح العلامة الأمين أن موقفه منذ ثمانينات القرن الماضي كان داعمًا لمشروع الدولة اللبنانية وبسط سلطة الجيش اللبناني على كامل الأراضي، رافضًا أي نفوذ خارجي في الجنوب تحت أي ذريعة، بما في ذلك شعار دعم “المقاومة” ضد العدو الإسرائيلي.
وختم بالتأكيد أن النظام في إيران لا يملك أي ولاية سياسية أو دينية على الشيعة في لبنان أو غيره من الدول، معتبرًا أن مفهوم “ولاية الفقيه” ليس عقيدة دينية، بل مسألة سياسية تخص الشعب الإيراني وحده، ولا يمكن تعميمها خارج حدوده.