شبهات فساد وتغطيات داخل بلدية بيروت وفوج الحرس في ملف اللوحات الإعلانية غير القانونية
خاص بوابة بيروت
تتفاعل قضية اللوحات الإعلانية غير القانونية في بيروت، بعدما كشفت التحقيقات القضائية والأمنية عن شبهات تتعلق بتجاوزات داخل بلدية بيروت وفوج حرس بيروت، وسط تساؤلات متزايدة حول آليات الرقابة والمحاسبة، وإمكانية وجود تغطيات إدارية وسياسية حالت دون اتخاذ إجراءات حاسمة بحق المتورطين.
وبحسب معلومات ووثائق متداولة، بدأت القضية بعد تركيب أربع لوحات إعلانية قرب “الفوروم دو بيروت” لمصلحة محل “Falls”، حيث تبيّن أن موظفًا في بلدية بيروت يُدعى جمال بهلوان تقاضى مبالغ مالية مقابل منح موافقات لتركيب اللوحات بصورة مخالفة للقانون، بعدما أوهم أصحاب العلاقة بأنه يملك الصلاحية القانونية اللازمة لذلك.
وأظهر محضر التحقيق، الذي نظمته فصيلة النهر في قوى الأمن الداخلي، أن المخالفات حصلت في محلة شارع الرهبان، وشملت تركيب أربع إرمات إعلانية مضاءة، اثنتين منها على واجهة محل قائم على العقار رقم 682 في منطقة المدور، إضافة إلى لوحة على حائط العقار رقم 358 في المدور، فضلًا عن لوحات معلقة على أعمدة إنارة عامة.
وجرت التحقيقات بإشراف المحامي العام الاستئنافي في بيروت القاضي ماري رضا، حيث جرى الاستماع إلى كل من أسد حرب، صاحب العلاقة، وجمال بهلوان، كما نُظم بحق الأخير محضر ضبط إداري لمخالفة تركيب لوحات إعلانية دون ترخيص على الأملاك العامة.
وشهد التحقيق مواجهة مباشرة بين الطرفين، فيما أقر بهلوان بوجود تواصل مع أصحاب العلاقة بشأن إعادة الأموال التي تم دفعها مقابل الموافقات المخالفة.
وفي موازاة المسار القضائي، تتصاعد الانتقادات الموجهة إلى فوج حرس بيروت، على خلفية ما يوصف بحالة من الفوضى والتجاوزات داخل الجهاز، لا سيما مع الحديث عن علم بعض المسؤولين بالمخالفات من دون اتخاذ خطوات حاسمة لوقفها أو محاسبة المسؤولين عنها.
كما تشير المعطيات إلى وجود ضغوط وتدخلات سياسية وإدارية وفرت غطاءً لبعض المتورطين، الأمر الذي زاد من حدة التساؤلات حول مدى استقلالية القرارات الإدارية داخل المؤسسات المعنية.
وتفيد المعلومات أن جمال بهلوان كان قد فُصل سابقًا بقرار من محافظ بيروت، قبل أن تؤدي تدخلات وضغوط مارسها مسؤولون إلى إعادته إلى الخدمة، رغم ما أثير حوله من شبهات ومخالفات.
وتطرقت المعلومات أيضًا إلى ملفات سابقة مرتبطة ببعض العناصر الذين تولوا متابعة ملف الدراجات النارية، حيث جرى الحديث عن فرض إتاوات على السائقين قبل وقف تلك المهام بعد افتضاح ممارسات أثارت جدلًا واسعًا.
وفي حين كانت قوى الأمن الداخلي قد أوقفت العنصر جمال بهلوان في تلك القضية بعد انكشاف الملف، تتجه الأنظار اليوم إلى بلدية بيروت بعد إعادته إلى الخدمة الفعلية من قبل العميد الحسيني، رغم إدانته جرميًا.
كما تفيد المعلومات بأن العميد الحسيني أقدم أيضًا على تغطية المفوض محمد عباني، بعدما كان المحافظ قد أحاله إلى هيئة التأديب على خلفية تورطه في ملفات فساد ورشاوى مرتبطة بالدوام الوظيفي وبدلات النقل.
إن الآراء والمواقف الواردة في المقالات والتعليقات المنشورة على منصتنا تعبّر حصرًا عن أصحابها، ولا تعكس بالضرورة رأي "بوابة بيروت" أو إدارة التحرير أو رئيس التحرير