“لقاء اللبنانيين الشيعة” في ذكرى تأسيسه الأولى…

الدولة وحدها تحمي اللبنانيين وإطلاق مركز دراسات ومنصة إلكترونية جديدة

رصد بوابة بيروت

شكّل المؤتمر الصحافي الذي عقده “لقاء اللبنانيين الشيعة” بمناسبة مرور عام على تأسيسه محطة سياسية ووطنية لتقييم مسيرة اللقاء خلال عامه الأول، واستعراض أبرز مواقفه ومبادراته في مرحلة يصفها المشاركون بأنها من أكثر المراحل حساسية ودقة في تاريخ لبنان الحديث.

وحضر المؤتمر عدد من الشخصيات الفكرية والإعلامية والناشطين وممثلي هيئات المجتمع المدني، إلى جانب مهتمين بالشأن العام، حيث جرى عرض حصيلة عام من النشاط السياسي والوطني الذي خاضه اللقاء دفاعًا عن دور الشيعة اللبنانيين في الدولة، وتأكيدًا على مفاهيم المواطنة وسيادة القانون والشراكة الوطنية، رغم ما واجهه من ضغوط وحملات تخوين وتحديات سياسية وإعلامية.

وأكد المتحدثون أن “لقاء اللبنانيين الشيعة” لم ينشأ كرد فعل على تطور سياسي عابر أو استحقاق مرحلي، بل انطلق من رؤية وطنية تعتبر أن الطائفة الشيعية كانت ولا تزال شريكًا أساسيًا في بناء الدولة اللبنانية والمساهمة في نهضتها. وشددوا على أن استعادة القرار الوطني الحر وتعزيز مؤسسات الدولة الشرعية يشكلان المدخل الأساس لحماية اللبنانيين وصون مستقبلهم في مواجهة الأزمات المتلاحقة.

كما جدد اللقاء تمسكه بالهوية اللبنانية الجامعة، وبخيار الدولة القادرة والعادلة، داعيًا إلى معالجة التحديات الوطنية بروح المسؤولية والحكمة والحوار، بعيدًا عن الخطابات التصعيدية والشعارات التي أثبتت التجارب عجزها عن تقديم حلول فعلية للأزمات التي يعاني منها لبنان.

وفي إطار مشاريعه المستقبلية، أعلن “لقاء اللبنانيين الشيعة” عن إطلاق مركز دراسات متخصص يُعنى بحفظ ذاكرة جبل عامل وتوثيق تاريخه وتراثه الثقافي والفكري والتعددي، بما يساهم في تعزيز الوعي بتاريخ المنطقة ودورها الوطني والحضاري، وصون الذاكرة الجماعية للأجيال المقبلة.

وكشف اللقاء أيضًا عن العمل على إطلاق منصة إلكترونية خلال المرحلة المقبلة، تهدف إلى إتاحة مساحة للتعبير عن رفض جرّ الطائفة الشيعية إلى الحروب والصراعات التي ألحقت بلبنان خسائر كبيرة، والتأكيد على انتمائها الوطني وتمسكها بالدولة ومؤسساتها الشرعية، ورفض السياسات التي تؤدي إلى مزيد من العزلة والتدهور على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

ورأى المشاركون أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز حضور الأصوات اللبنانية الداعية إلى الدولة والسيادة والشراكة الوطنية، في ظل التحديات الكبيرة التي يواجهها لبنان على المستويات كافة، مؤكدين أن حماية الطائفة الشيعية وسائر اللبنانيين تمر عبر بناء دولة قوية وعادلة تحتكم إلى القانون والمؤسسات.

وفي ختام المؤتمر، وجّه “لقاء اللبنانيين الشيعة” الشكر إلى الإعلاميين والناشطين وأصدقاء اللقاء وكل من واكب مسيرته خلال عامه الأول، مؤكدًا أن السنة التأسيسية شكلت نقطة انطلاق لمسار طويل من العمل الوطني المسؤول. كما أعلن أن المرحلة المقبلة ستشهد إطلاق مبادرات ومشاريع جديدة تهدف إلى تعزيز حضور الصوت الشيعي الحر في الحياة الوطنية اللبنانية، وترسيخ قيم الدولة والسيادة والمواطنة، بما يخدم مستقبل لبنان واستقراره ووحدته الوطنية.

إن الآراء والمواقف الواردة في المقالات والتعليقات المنشورة على منصتنا تعبّر حصرًا عن أصحابها، ولا تعكس بالضرورة رأي "بوابة بيروت" أو إدارة التحرير أو رئيس التحرير
اخترنا لك