تصاعد الجدل في صيدا : مطالبات بالشفافية في ملف معمل النفايات وتحذيرات من استغلال الأزمة سياسيًا
رصد بوابة بيروت
في ظل الأزمات المتراكمة التي تضغط على الواقع اللبناني، برزت في مدينة صيدا مواقف تنتقد الأداء البلدي وتطالب بالشفافية، خصوصًا في ملف معمل معالجة النفايات، الذي تحوّل إلى قضية رأي عام مرتبطة بصحة المواطنين وإدارة المال العام، وسط تحذيرات من استغلال الظروف الراهنة لتحقيق مكاسب سياسية.
في هذا الصدد، صدر بيان عن “المنبر البلدي لمدينة صيدا” جاء فيه: بداية لا بد من توجيه التحية والاحترام لأبناء مدينة صيدا الذين أكدوا التزامهم بواجب التضامن والتلاحم مع أبناء الجنوب اللبناني المنكوب جراء العدوان والإجرام الصهيوني.
وأشار البيان إلى أنه، رغم الواقع المرير وصعوبة المرحلة سياسيا وأمنيا، لا يمكن تجاهل ما يجري في المدينة من ممارسات وقرارات تتعلق بالعمل البلدي، وانعكاساتها على حاضر صيدا ومستقبلها، لا سيما في ظل سعي بعض قوى النفوذ السياسي والفساد الإداري والمالي إلى استغلال هذه الظروف على حساب معاناة الناس.
وتوقف عند الجدل المثار حول معمل معالجة النفايات، لا سيما ما يتعلق بالتهديد أو التهويل بوقف العمل فيه، معتبرا أن هذا الملف لم يعد يقتصر على مسألة استمرارية التشغيل، بل يستوجب فتحه بشكل كامل منذ توقيع العقد وحتى اليوم، لكشف حقيقة دوره ومدى التزامه بالمعايير المطلوبة.
وطالب البيان بكشف شفاف لعدد من النقاط الأساسية، أبرزها مضمون العقد الموقع مع الشركة المشغلة، وهوية أصحابها والجهات التي تديرها، إضافة إلى الجهات السياسية التي تغطي المخالفات وتسهم في التعمية على ما وصفه بسوء الأداء والفساد الإداري والمالي.
كما شدد على حق المواطن الصيداوي في معرفة مدى الالتزام ببنود العقد، وما إذا كان المعمل يُدار وفق المعايير المطلوبة، وما إذا كانت بلدية صيدا الحالية أو السابقة تقوم بواجبها في الرقابة والمتابعة.
وأكد أن هذا الملف يرتبط مباشرة بصحة السكان وبيئة المدينة، وبكيفية إنفاق المال العام، ما يجعله قضية أساسية لا يمكن التعامل معها كتفصيل عابر أو تسويتها إعلاميا.
وطرح البيان سلسلة تساؤلات على بلدية صيدا، تتعلق بالجهة المسؤولة عن متابعة الملف داخل البلدية، وهوية المحامي المكلف بمتابعته، وكذلك المحامي الذي يمثل المعمل في تواصله مع البلدية، متسائلا عما إذا كان هناك تضارب في التمثيل القانوني بين الطرفين.
وختم “المنبر البلدي لمدينة صيدا” بالتأكيد على مواصلة متابعة هذا الملف ووضع الرأي العام في صورة كل المستجدات، داعيا أعضاء المجلس البلدي إلى تحمل مسؤولياتهم ورفض أي وصاية أو تفرد، والعمل على حماية مصلحة المدينة، مشددا على أن مصلحة صيدا ومستقبلها تبقى فوق كل اعتبار.