قرار سيادي #لبناني بطرد سفير #إيران يفتح باب التصعيد مع “#حزب_الله”

خاص بوابة بيروت

تدخل الأزمة بين الدولة اللبنانية والنظام في إيران مرحلة غير مسبوقة من التصعيد السياسي والدبلوماسي، في ظل خطوات رسمية تعكس توجّهًا متقدمًا لإعادة تثبيت السيادة الوطنية، مقابل ردود فعل حادة من قوى داخلية مرتبطة بمحور “الممانعة”.

أقدمت وزارة الخارجية والمغتربين على استدعاء القائم بالأعمال الإيراني في لبنان، توفيق صمدي خوشخو، حيث أبلغه الأمين العام السفير عبد الستار عيسى قرار الدولة سحب الموافقة على اعتماد السفير الإيراني المعيّن محمد رضا شيباني، وإعلانه شخصًا غير مرغوب فيه، مع مطالبته بمغادرة الأراضي اللبنانية في مهلة أقصاها الأحد المقبل.

الخطوة وُصفت في الأوساط السياسية بأنها تعبير عن توجه سيادي واضح، يهدف إلى وضع حد للتدخلات الخارجية في الشؤون اللبنانية، وقد لاقت ترحيبًا من جهات عدة اعتبرتها منسجمة مع مصلحة لبنان العليا.

في المقابل، أثار القرار ردود فعل معارضة من “حزب الله” المحذور وحلفائه، حيث صدرت مواقف اعتبرت أن هذه الخطوة تحمل تداعيات خطيرة، وسط دعوات موجهة إلى رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام لإلزام وزير الخارجية بالتراجع عنها.

كما برزت مواقف تصعيدية من شخصيات دينية وسياسية، من بينها المفتي أحمد قبلان، الذي دعا السفير الإيراني إلى عدم المغادرة، في موقف اعتُبر تحديًا للأعراف الدبلوماسية وقرار الدولة.

وتزامن ذلك مع تسريبات أشارت إلى انزعاج رئيس مجلس النواب نبيه بري من القرار، في وقت جرى فيه اتصال بينه وبين رئيس الجمهورية لبحث تداعيات هذه الخطوة.

مصادر سياسية تحدثت عن احتمال انسحاب وزراء “الثنائي” من جلسة مجلس الوزراء المرتقبة، احتجاجًا على القرار، مشيرة إلى أن طرح مسألة سحب اعتماد السفير الإيراني جاء بمبادرة من الرئيس عون، الذي ناقشها مع رئيس الحكومة قبل اتخاذ القرار بالتنسيق مع وزير الخارجية.

في موازاة ذلك، اعتبر مصدر دبلوماسي أن هذه الخطوة تشكّل اختبارًا حاسمًا لمدى قدرة الدولة اللبنانية على التمسك بقراراتها السيادية، محذرًا من أن أي تراجع تحت عناوين التهدئة أو الحفاظ على الاستقرار الداخلي قد ينعكس سلبًا على موقع لبنان الدولي، ويضعف الثقة بقدرة مؤسساته على فرض سلطتها.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستكون مفصلية في تحديد مسار العلاقة بين الدولة والقوى المسلحة خارج إطارها، في ظل استمرار الجدل حول ملف حصر السلاح بيد الدولة، وتداعياته على الاستقرار السياسي والأمني في البلاد.

اخترنا لك
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com