معهد صيدا الفني : الاحتياجات كثيرة ولا تلبية لها من السلطات المعنية

كتب وفيق الهواري

منذ اليوم الاول للتهجير، فتح معهد صيدا الفني أبوابه لاستقبال واستضافة أهلنا القادمين من البلدات الجنوبية التي تعرضت للقصف والدمار.

سارعت مؤسسة معروف سعد الى تشكيل فريق عمل للإشراف على مركز الاستضافة والإهتمام بالمهجرين.

يقول احد متطوعي المؤسسة:” بعد مرور نحو شهر ونصف على الحرب، فإننا نستقبل ٢٥٠ عائلة، تضم ١٠٤٥ شخصاً يعيشون في ٨٥ غرفة من المعهد و٢٩ خيمة جرى نصبها لتستوعب مزيداً من المهجرين”.

وعن لوازم المبيت، يوضح المتطوع:” في الأسبوع الاول واجهنا مشكلة بجميع انواع اللوازم، لكن جرى تأمينها بإستثناء المخدات التي تأمنت الاسبوع الماضي، وقد تعاونت جهات ومؤسسات عدة على تأمين جميع اللوازم”.

وعن وجبات الغذاء، يفيد المتطوع:” يصلنا يومياً وجبة غذاء ساخنة لكل مهجر من قبل منظمة SHIELD، ولكن للأسف لم نستطع تأمين وجبتي الفطور والعشاء. ومؤخراً استطعنا تأمين ربطات خبز لمدة اربعة ايام، ونشير ايضا ان مجلس الجنوب وزع مساعدات غذائية للعائلات لمرة واحدة فقط، كما وصلنا مساعدات غذائية من جهات مختلفة”.

وعن المياه، يقول المتطوع:” لدينا فلتر واحد للمياه، وهذا يعني انها غير متوفرة بالكامل، اما مياه الإستخدام فهي مؤمنة ونستعين بجهاز الإطفاء لتأمين ما نحتاج اليه من مياه”.

وعلى الرغم من قيام نادي الروتاري ومؤسسات اخرى بصيانة وتأهيل أجزاء من المرافق الصحية، لكن المركز بحاجة الى مزيد من التأهيل وخصوصاً بوجود أنابيب مهترئة.

على صعيد الكهرباء، فقد امّن مجلس الجنوب اسلاك كهربائية ولمبات لإنارة المعهد، وتم ابلاغنا ان المولدات الكهربائية غير مؤهلة وأتى الواقع ليقول شيء آخر، وقد تم تأمين اشتراك كهرباء من احد المولدات، ولكن يبدو ان الوزارات المعنية غير متعاونة لتأمين الوقود.

وعن الرعاية الصحية، يفيد المتطوع:” تزور المركز منظمة أطباء بلا حدود يوماً في الأسبوع، واحياناً يومين، وتصرف للمرضى الادوية المتوفرة. وتجدر الإشارة إلى وجود فريق متطوع ومتخصص من الممرضين والممرضات الذي يهتم بالمرضى، وفي الحالات الطارئة يحول المرضى الى المستشفى الحكومي، المستشفى التركي ومستوصف معروف سعد، ويعاني المركز من نقص بحفاضات الاطفال من قياسي ٥و٦، ونقص بحليب الاطفال قياس ٣.

ويوجد في المركز ٢٧ شخصاً يعانون من اعاقات مختلفة واللافت بالموضوع ان وزارة الشؤون الاجتماعية، التي ترى نفسها معنية بالمعوقين، اصدرت قراراً بان هذا المركز معني بالمعوقين، ولكن بالواقع غير مجهز لاستقبالهم”.

وتنظم مؤسسة معروف سعد ومؤسسة سما نشاطاً متنوعاً يستهدف النساء والأطفال، في حين تنشط مؤسسات الصدر في وسط النساء.

وعن التعاون بين الجهة المشرفة على المركز وبين الأهالي فقد تم تشكيل لجنة في كل طابق، وفريق عمل تطوعي للتواصل من الناس، كما شكلت لجنة زراعية وسمح لها بزراعة انواع مختلفة من المزروعات في حدائق المعهد، على ان يستخدم الانتاج لأكل المهجرين.

وعن ابرز المشكلات التي تواجه المركز، يقول المتطوع:”لدينا مشكلة مواد نظافة يلزمنا فلاش وديتول وغيرها، لقد وصلتنا كميات من خلال مبادرات شخصية لكنها غير كافية بسبب استمرار الوضع الراهن”.

ويضيف:” كذلك تواجهنا مشكلة المياه وشبكة الصرف الصحي والحمامات، يوجد في كل طابق ٣-٤ حمامات لخدمة ١٥٠ شخصاً، وقد أمن الصليب الأحمر ٦ حمامات و٤ دوشات خارجية لخدمة المقيمين في الخيم، وهذه كلها غير كافية. واشير الى غياب المياه الساخنة بسبب تراجع الطاقة الشمسية”.

على الرغم من استمرار الحرب والمتابعات الفولكلورية للسلطات المركزية والمحلية، الا ان ذلك لم يؤمن الاحتياجات الاساسية للمهجرين، الذين ينتظرون وقف إطلاق النار للعودة الى منازلهم.

اخترنا لك
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com