المعارضة الإيرانية : نشاط “وحدات المقاومة” في 9 مدن يعكس تصاعد التحدي للنظام في إيران
خاص بوابة بيروت
أكدت المعارضة الإيرانية أن التحركات الأخيرة التي نفذتها “وحدات المقاومة” في عدد من المدن الإيرانية تعكس تصاعد حالة التحدي الشعبي للنظام في إيران، وسط استمرار الاحتجاجات المرتبطة بملف الإعدامات والأوضاع السياسية والاقتصادية المتدهورة.
وقال علي صفوي، عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إن النشاطات الميدانية التي شهدتها تسع مدن إيرانية تمثل، بحسب تعبيره، ردًا على سياسة القمع والإعدامات التي يعتمدها النظام في إيران.
وأشار صفوي إلى أن التحركات شملت مدن كرمانشاه، وصومعة سرا، وقزوين، وشيراز، ورشت، ومشهد، ومرودشت، وأردكان، وآستارا، ضمن حملة حملت شعار “ثلاثاء لا للإعدام”، معتبرًا أن هذه الأنشطة تظهر استمرار الحراك المناهض لسياسات السلطة.
وأضاف أن المشاركين في هذه التحركات رفعوا شعارات مرتبطة بذكرى معارضين أُعدموا أو قتلوا خلال السنوات الماضية، في رسالة تؤكد، وفق رأيه، أن الاحتجاجات لم تتراجع رغم تشديد القبضة الأمنية.
كما اتهم صفوي النظام في إيران باستخدام الإعدامات كوسيلة لترهيب المجتمع، مشيرًا إلى تنفيذ أحكام إعدام بحق عناصر مرتبطة بـمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، من بينهم وحيد بني عامريان وأبو الحسن منتظر، إلى جانب أسماء أخرى قال إنهم قضوا في إطار حملة قمع واسعة.
ورأى أن تصاعد الأنشطة الاحتجاجية في مدن مختلفة يعكس تنامي ما وصفه بـ”الوعي المعارض” داخل المجتمع الإيراني، معتبرًا أن محاولات النظام التغطية على أزماته الداخلية عبر القمع لن تمنع تصاعد الغضب الشعبي.
وأكد صفوي أن “وحدات المقاومة” تركز في المرحلة الحالية على العمل التنظيمي وجمع المعلومات والاستعداد لأي تطورات سياسية مقبلة، مشيرًا إلى أن المعارضة الإيرانية تعتبر نفسها مؤهلة لقيادة مرحلة انتقالية مستقبلية.
وأضاف أن المشروع الذي تطرحه مريم رجوي بشأن تشكيل حكومة مؤقتة يستند إلى إقامة نظام ديمقراطي قائم على فصل الدين عن الدولة واحترام الحقوق السياسية والمدنية.
وختم صفوي بالقول إن ما تشهده الشوارع الإيرانية من تحركات يعكس، بحسب رأيه، بداية مرحلة جديدة في مواجهة نظام ولاية الفقيه، مؤكدًا أن المعارضة تراهن على استمرار الضغط الشعبي والسياسي لإحداث التغيير داخل إيران.
إن الآراء والمواقف الواردة في المقالات والتعليقات المنشورة على منصتنا تعبّر حصرًا عن أصحابها، ولا تعكس بالضرورة رأي "بوابة بيروت" أو إدارة التحرير أو رئيس التحرير