المعارضة الإيرانية : الصراع مع نظام ولاية الفقيه يقترب من لحظة الحسم التاريخي

خاص بوابة بيروت

اعتبرت المعارضة الإيرانية أن التطورات السياسية والأمنية الأخيرة تدفع إيران نحو مرحلة مفصلية قد تعيد رسم مستقبل النظام السياسي في البلاد، وسط تصاعد الاحتجاجات والضغوط الداخلية والخارجية على النظام في إيران.

وقال موسى أفشار، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إن إيران تعيش ما وصفه بلحظة انعطاف تاريخية، معتبرًا أن الصراع الطويل ضد الاستبداد يقترب من مرحلته الحاسمة.
وأضاف أفشار أن المواجهة المستمرة منذ عقود ضد أنظمة الحكم المطلقة في إيران تدخل اليوم مرحلة جديدة، مشيرًا إلى أن المعارضة ترى أن نظام ولاية الفقيه يواجه تحديات غير مسبوقة على المستويات السياسية والعسكرية والاجتماعية.

وأكد أن استراتيجية المعارضة الإيرانية تقوم على رفض العودة إلى حكم الشاه ورفض استمرار حكم رجال الدين في الوقت نفسه، معتبرًا أن ما يسمى “وحدات المقاومة” داخل إيران تمثل القوة الأساسية التي تعمل على تنظيم الحراك الشعبي ومواجهة أجهزة القمع.

وأشار إلى أن هذه الوحدات نفذت، بحسب قوله، آلاف العمليات ضد مراكز أمنية ومؤسسات مرتبطة بالسلطة خلال العام الماضي، معتبرًا أن التغيير في إيران يجب أن يتحقق عبر تحرك داخلي منظم لا عبر التدخل العسكري الأجنبي.
كما تحدث أفشار عن المشروع السياسي الذي تطرحه مريم رجوي، والمتعلق بتشكيل حكومة مؤقتة تستند إلى برنامج النقاط العشر، بهدف إدارة مرحلة انتقالية تؤدي إلى إقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على فصل الدين عن الدولة والمساواة السياسية والاجتماعية.

واتهم النظام في إيران بتصعيد القمع والإعدامات بحق المعارضين، مشيرًا إلى تنفيذ أحكام إعدام بحق عناصر من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، بينهم وحيد بني عامريان وأبو الحسن منتظر ومحمد تقوي وأكبر دانشوركار، معتبرًا أن هذه الإجراءات تعكس خوف السلطة من تنامي دور المعارضة المنظمة.

وأكد أفشار أن المعارضة الإيرانية لا تراهن على الحرب الإقليمية كوسيلة للتغيير، بل على قدرة المجتمع الإيراني وقوى المعارضة على تفكيك منظومة القمع وإحداث التحول السياسي المطلوب.

وختم بالتأكيد أن المعارضة تسعى إلى بناء إيران “غير نووية” وقائمة على علاقات سلمية مع دول الجوار، معتبرًا أن المرحلة المقبلة قد تشهد تحولًا جذريًا في مستقبل البلاد مع تزايد الضغوط على النظام في إيران.

إن الآراء والمواقف الواردة في المقالات والتعليقات المنشورة على منصتنا تعبّر حصرًا عن أصحابها، ولا تعكس بالضرورة رأي "بوابة بيروت" أو إدارة التحرير أو رئيس التحرير
اخترنا لك