انقسام السلطة في طهران يكشف عمق الأزمة بعد غياب خامنئي
خاص بوابة بيروت
تصاعدت مواقف المعارضة الإيرانية التي تتحدث عن تفكك داخلي متسارع داخل بنية النظام في إيران، معتبرة أن الخلافات المتزايدة حول المفاوضات والملفات الإقليمية تعكس أزمة عميقة تضرب مركز القرار السياسي والأمني في البلاد.
وقال علي رضا جعفرزاده، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، إن حالة التخبط التي يعيشها النظام في إيران تجاه المفاوضات ليست مجرد مناورة سياسية، بل تعبير عن انفجار داخلي داخل ما وصفه بـ”النواة الصلبة” للسلطة.
وأضاف جعفرزاده أن الشعارات الأيديولوجية التي اعتمد عليها النظام لعقود تحولت اليوم إلى عنصر انقسام داخلي، معتبرًا أن الدخول في مفاوضات في ظل الضغوط العسكرية والاقتصادية أدى إلى تفجر الخلافات بين أجنحة السلطة وتبادل الاتهامات داخل المؤسسة الحاكمة.
وأشار إلى أن الانقسامات الحالية تجاوزت الخلافات التقليدية بين التيارات السياسية، لتصل إلى الدائرة القريبة من مركز الحكم، موضحًا أن بعض الأجنحة تعتبر أي انفتاح سياسي أو تفاوض بمثابة استسلام يهدد بقاء النظام.
ورأى جعفرزاده أن هذه التطورات تعكس، بحسب تعبيره، فشل أي محاولات لإعادة إنتاج توازن السلطة داخل النظام في إيران، في ظل غياب شخصية قادرة على ضبط التناقضات الداخلية.
وفي سياق آخر، ندد جعفرزاده بالإعدامات الأخيرة التي طالت عناصر مرتبطة بـمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، ومن بينهم وحيد بني عامريان وأبو الحسن منتظر، معتبرًا أن النظام يلجأ إلى التصعيد الأمني لترهيب المجتمع واحتواء الغضب الشعبي المتنامي.
كما أكد أن المعارضة الإيرانية، بقيادة مريم رجوي، تطرح نفسها كبديل سياسي عبر مشروع حكومة انتقالية يستند إلى خطة المواد العشر، ويهدف إلى إقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على الانتخابات الحرة ورفض الديكتاتورية الدينية والملكية في آن واحد.
وأشار إلى أن ما تسميه المعارضة “وحدات المقاومة” انتقلت إلى مرحلة جديدة من التحركات الميدانية، معتبرًا أنها تستعد لمرحلة يصفها بانهيار النظام الوشيك.
وختم جعفرزاده بالقول إن النظام في إيران يواجه أزمة بنيوية عميقة لن تتمكن الإعدامات أو المفاوضات من احتوائها، مؤكدًا أن مستقبل البلاد، بحسب رؤية المعارضة، سيتحدد عبر تحرك الشعب الإيراني وقواه المنظمة نحو التغيير السياسي.
إن الآراء والمواقف الواردة في المقالات والتعليقات المنشورة على منصتنا تعبّر حصرًا عن أصحابها، ولا تعكس بالضرورة رأي "بوابة بيروت" أو إدارة التحرير أو رئيس التحرير