#نواف_سلام : لا سيادة لـ #لبنان إلا بقرار واحد مستقل ودولة لها جيش واحد

رصد بوابة بيروت

جدّد رئيس مجلس الوزراء القاضي الدكتور نواف سلام التأكيد أن استعادة السيادة اللبنانية الكاملة لا يمكن أن تتحقق إلا عبر حصر قرار الحرب والسلم بالدولة، وقيام دولة ذات قرار مستقل وجيش واحد يبسط سلطته على كامل الأراضي اللبنانية، منتقدًا ما وصفه بمحاولات مصادرة قرار الدولة وربط لبنان بحسابات ومحاور خارجية، ومشددًا في الوقت نفسه على أن الحوار والوحدة الوطنية يتطلبان الاعتراف بالوقائع وتحمل مسؤولية الخيارات التي دفع اللبنانيون أثمانها الباهظة.

وقال سلام إن بعض الجهات تتهم السلطة السياسية بأنها “كانت عونًا لإسرائيل بدل أن تكون عونًا لسيادة لبنان”، ثم تدعو إلى الحوار والوحدة، معتبرًا أن هذه المواقف تتجاهل ذاكرة اللبنانيين وما مرّ به البلد من حروب واعتداءات ودمار.

وأضاف سلام أن “العون الأكبر لإسرائيل” قدمه، بحسب تعبيره، من تفرّد بإدخال لبنان في مغامرات حروب “إسناد” وصفها بالعبثية، ومنحها الذرائع للاعتداء على لبنان وانتهاك سيادته وتدمير مدنه وقراه وقتل أبنائه وتهجير مئات الآلاف منهم.

وأكد أن من تفرّد بقرار الحرب ويحاول الاستمرار في مصادرة قرار الدولة، ويربط لبنان بحسابات ومحاور خارجية متجاهلًا مصالح بيئته واللبنانيين عمومًا، لا يملك، بحسب قوله، حق توزيع شهادات في الوطنية، فضلًا عن السيادة.

وشدد رئيس الحكومة على أن “لا سيادة للبنان إلا بقرار واحد مستقل في دولة لها جيش واحد، تبسط سلطتها على كامل أراضيها بقواها الذاتية حصرًا”، معتبرًا أن هذه القاعدة تشكل الأساس لأي مسار حقيقي لاستعادة الدولة سيادتها الكاملة.

وأشار سلام إلى أن الحوار والوحدة الوطنية لا يُبنيان إلا بشجاعة الاعتراف بالحقائق، مهما كانت مريرة، وتحمل المسؤولية عن الخيارات المتهورة التي لا يزال اللبنانيون يدفعون أثمانها الباهظة.

وأكد أن الدولة ستبقى حضنًا لجميع اللبنانيين، ولا سيما الذين تكبدوا الخسائر المتتالية، مشددًا على التزامها بإزالة الاحتلال الإسرائيلي عن كل شبر من الأراضي اللبنانية، وإعادة جميع الأسرى، وتأمين شروط العودة الكريمة والآمنة للأهالي إلى مدنهم وقراهم وحقولهم ومنازلهم.

ولفت إلى أن الدولة ملتزمة كذلك بإعادة إعمار المناطق المتضررة، بما يساهم في “بلسمة جراح” العائلات التي خسرت أحباءها وأرزاقها، مؤكدًا أن مسؤولية الدولة تجاه المواطنين تشمل حمايتهم وتأمين عودتهم وإعادة بناء ما دمرته الحرب.

وختم الرئيس سلام بالتأكيد أن الإقلاع عن لغة التخوين والصدق في الدعوة إلى الحوار والتضامن الوطني يمثلان الطريق الأجدى لتعزيز قدرة لبنان على مواجهة التحديات الكبيرة التي يمر بها، وترسيخ وحدة اللبنانيين حول مشروع الدولة وسيادتها.

إن الآراء والمواقف الواردة في المقالات والتعليقات المنشورة على منصتنا تعبّر حصرًا عن أصحابها، ولا تعكس بالضرورة رأي "بوابة بيروت" أو إدارة التحرير أو رئيس التحرير
اخترنا لك