المنبر البلدي في طرابلس يحذّر من كارثة بيئية : المطمر أُغلق ولا بديل جاهز
خاص بوابة بيروت
حذّر المنبر البلدي لمدينة طرابلس من تداعيات إغلاق المطمر الحالي وغياب أي بديل جاهز لاستقبال النفايات، معتبرًا أن الأزمة تجاوزت مرحلة التحذيرات، وأصبحت تهدد بوقوع كارثة بيئية وصحية في طرابلس والميناء وسائر مدن الفيحاء، في ظل احتمال توقف عمليات جمع النفايات وتراكمها في الشوارع والأحياء السكنية.
وجاء موقف المنبر البلدي عقب بيان اتحاد بلديات الفيحاء، الذي أكد بلوغ المطمر الحالي قدرته الاستيعابية القصوى، وعدم توافر أي موقع بديل معتمد يمكن نقل النفايات إليه في الوقت الراهن.
وأشار المنبر إلى أن الوصول إلى هذه المرحلة لم يكن مفاجئًا، إذ كان معلومًا منذ فترة أن المطمر يقترب من بلوغ قدرته الاستيعابية، ما كان يستدعي تجهيز بديل قبل إغلاقه، إلا أن الجهات المعنية لم تتمكن من تأمينه في الوقت المناسب.
وشدد على أن المرحلة الراهنة لا تحتمل تبادل المسؤوليات أو الاكتفاء بإصدار البيانات، في وقت باتت فيه صحة المواطنين وسلامة البيئة مهددتين، مؤكدًا أن المطلوب هو اتخاذ قرارات تنفيذية عاجلة تضع حدًا للأزمة وتمنع تراكم النفايات في الشوارع.
وأكد المنبر تفهّمه لرفض نقل المشكلة من طرابلس إلى مناطق أخرى، ورفضه في الوقت نفسه تحميل أي مجتمع محلي أعباء أزمة النفايات على حساب صحته وبيئته. لكنه اعتبر أن غياب البديل لا يمكن أن يشكّل مبررًا لترك طرابلس ومدن الفيحاء أمام مخاطر كارثة بيئية وصحية.
ودعا المنبر البلدي الجهات الرسمية المختصة إلى اتخاذ قرار فوري يحدد آلية نقل النفايات ومعالجتها، وتأمين حل مرحلي آمن يمنع تراكمها في الشوارع، إلى جانب الإعلان بشفافية عن المواقع البديلة المقترحة وآلية اعتمادها والمعايير البيئية والقانونية التي تستند إليها.
كما طالب بوضع خطة مستدامة لإدارة النفايات، تشمل الفرز والمعالجة وتقليل الكميات المنتجة والتخلص النهائي الآمن، فضلًا عن تحديد المسؤوليات والمهل الزمنية بوضوح، منعًا لتكرار الأزمة في المستقبل.
وختم المنبر بالتأكيد أن مرحلة التحذيرات انتهت، وأن إغلاق المطمر في غياب بديل جاهز يفرض تحركًا فوريًا ومسؤولًا، مشددًا على أن ترك النفايات في الشوارع ليس خيارًا، كما أن نقلها عشوائيًا إلى مناطق أخرى لا يشكل حلًا للأزمة.
وأكد أن طرابلس ومدن الفيحاء لا تحتملان كارثة جديدة، وأن المطلوب اليوم قرار واضح وحل واقعي وتنفيذ عاجل، يضمن حماية صحة المواطنين والبيئة، ويضع حدًا لأزمة كان من الممكن الاستعداد لها مسبقًا.