إضراب في 66 سجنًا في إيران مع دخول حملة «ثلاثاء لا للـ إعدام» أسبوعها الـ141

خاص بوابة بيروت

دخلت حملة «ثلاثاء لا للإعدام» أسبوعها الـ141، بالتزامن مع إعلان سجناء في 66 سجنًا بمختلف المحافظات الإيرانية خوض إضراب شامل عن الطعام، احتجاجًا على استمرار تنفيذ أحكام الإعدام واتساع نطاقها، وذلك عشية اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام.

وقال نظام مير محمدي، الخبير في الشؤون الإيرانية والكاتب الحقوقي، في حديث خاص إلى «بوابة بيروت»، إن اتساع الإضراب ليشمل 66 سجنًا يمثل تطورًا مهمًا في حركة الاحتجاج داخل السجون، ويكشف أن معارضة عقوبة الإعدام لم تعد تحركًا محدودًا، بل تحولت إلى شبكة احتجاج واسعة تمتد عبر مناطق مختلفة من إيران.

وأكد مير محمدي أن حملة «ثلاثاء لا للإعدام» تمكنت، رغم الضغوط الأمنية والعزل والتهديدات التي تمارسها إدارات السجون، من الاستمرار للأسبوع الـ141، معتبرًا أن استمرارها بهذا الشكل يعكس، بحسب تقديره، فشل سياسة الترهيب في إسكات السجناء السياسيين ومعتقلي الاحتجاجات.

وأوضح أن البيان الأخير للحملة وصف الإعدامات بأنها «قتل حكومي منظم»، ورأى فيها وسيلة تستخدمها السلطة لترهيب المجتمع وقمع المعارضين، داعيًا الشعب الإيراني وأسر ضحايا القمع والنشطاء الحقوقيين إلى توحيد جهودهم لمواجهة هذه السياسة.

وأضاف مير محمدي أن خطورة الوضع تتضاعف في ظل استمرار تنفيذ أحكام الإعدام بحق معتقلين على خلفية الاحتجاجات الشعبية، مشيرًا إلى أن الحملة أعلنت تنفيذ ما لا يقل عن 22 حكمًا بالإعدام خلال الأسبوع الماضي وحده، بينهم خمسة من معتقلي الانتفاضات الشعبية.

وأشار إلى أن القائمة شملت علي همتي ومجيد نيك أنديش في سجن مشهد، وسياوش جمشيدي خير آبادي في سجن شهركرد، وعلي رضا سباهي وعلي رضا رئيسي في سجن أصفهان، مؤكدًا أن هذه الحالات تعكس، وفق الحملة، استمرار استخدام أحكام الإعدام في سياق قمع الاحتجاجات.

ولفت مير محمدي إلى أن إصدار أحكام إعدام جديدة بحق معتقلين آخرين، بينهم محمد أمين ماندني في سجن طهران الكبرى، وسيروان شعباني ومهدي نامي ومسعود توشمالاني وخسرو محمدي نيا في سجن قزلحصار، يثير مخاوف جدية من اتساع موجة الإعدامات خلال المرحلة المقبلة.

وقال إن الحملة استندت في بيانها إلى تقارير حقوقية دولية بشأن حجم الإعدامات، كما أشارت إلى مواقف صدرت خلال الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان، وإلى بيان مشترك لـ46 دولة يندد بأحكام الإعدام ويدعم المطالب الدولية بوقفها.

وشدد مير محمدي على أن امتداد الإضراب من سجون إيفين وقزلحصار وطهران الكبرى إلى سجون مشهد وأصفهان وشيراز والأهواز وزاهدان وتبريز وأرومية وسنندج وكرمان ومدن أخرى، يمنح الحركة بعدًا وطنيًا، ويحوّل السجون نفسها إلى إحدى ساحات الاحتجاج على سياسة الإعدام.

وأضاف أن هذا الاتساع يحمل دلالة سياسية مهمة، لأن السجناء الذين يُفترض أن يكونوا في أكثر المواقع عزلة وخضوعًا للرقابة نجحوا في تنسيق موقف احتجاجي مشترك، معتبرًا أن ذلك يعكس حجم الغضب المتراكم داخل المجتمع الإيراني وخارجه تجاه سياسة الإعدام.

وختم مير محمدي تصريحه بالقول إن «إضراب السجناء في 66 سجنًا ليس مجرد احتجاج إنساني على أحكام الموت، بل رسالة سياسية واضحة بأن آلة الإعدام لم تعد قادرة على إسكات المجتمع. وكلما توسعت هذه الحملة، اتسعت معها جبهة المطالبة بالحق في الحياة وبوقف استخدام المشانق كأداة للحكم والقمع».

اخترنا لك