هل المطلوب من أهل بيروت التعاقد مع شركة أمنية لحمايتهم؟
أزقة بيروت اليوم بلا حراس بلدية، وشوارعها بلا دوريات، وليلها أصبح مسرحاً لعمليات التسليح والسرقات والتشليح، والمواطن يقف وحيداً، بلا حماية، بلا دولة، بلا بلدية...
خاص بوابة بيروت
بعد أن تخلت بلدية بيروت عن واجباتها، وتخلت الدولة عن هيبتها، لم يعد السؤال: من يحمي بيروت؟ بل أصبح السؤال: هل المطلوب من أهل بيروت أن يتعاقدوا مع شركة أمنية خاصة لحماية أنفسهم وأرزاقهم وبيوتهم؟
أزقة بيروت اليوم بلا حراس بلدية، وشوارعها بلا دوريات، وليلها أصبح مسرحاً لعمليات التسليح والسرقات والتشليح، والمواطن يقف وحيداً، بلا حماية، بلا دولة، بلا بلدية.
أين هيبة الدولة؟ أين القوى الأمنية؟ أين شرطة البلدية التي كان وجودها وحده يردع اللصوص ويطمئن الأهالي؟
هل أصبح المواطن البيروتي مطالباً أن يدفع مرتين؟ مرة للدولة على شكل ضرائب ورسوم بلدية لا يرى مقابلها شيئاً، ومرة ثانية لشركة أمنية خاصة ليحمي بيته ومحله وعائلته؟
هذا ليس حلاً، هذا سقوط كامل للدولة. فعندما يضطر المواطن أن يستأجر من يحميه، فهذا يعني أن الدولة أعلنت عجزها، وأن البلدية أعلنت استقالتها من مسؤولياتها.
نحن لا نطلب المستحيل. نطلب دولة تحترم نفسها، وبلدية تحترم عاصمتها، وحارس بلدية في كل زقاق، ودورية في كل حي، وقانون يُطبق على الجميع دون استثناء.
بيروت ليست غابة، وأهلها ليسوا رهائن بيد اللصوص والمسلحين. وإذا لم تستعد الدولة هيبتها، ولم تستعد البلدية دورها، فسيبقى أهل بيروت وحدهم في مواجهة الفوضى… وسيكون السؤال أكبر من شركة أمنية، سيكون سؤالاً عن وجود الدولة نفسها.
شكراً لقراءة المقال... ولا تنسى مشاركته.
إن الآراء والمواقف الواردة في المقالات والتعليقات المنشورة على منصتنا تعبّر حصرًا عن أصحابها، ولا تعكس بالضرورة رأي "بوابة بيروت" أو إدارة التحرير أو رئيس التحرير