محمد الأمين : التعددية لا تتحقق بتغيير المحتكر بل بإنهاء الاحتكار
«المشكلة ليست في من يحتكر الصوت الشيعي، بل في احتكار الصوت الشيعي بحد ذاته»...
خاص بوابة بيروت
في مقاربة لمسألة التمثيل السياسي داخل البيئة الشيعية، وضع الناشط السياسي السيد محمد الأمين جوهر الخلاف مع بعض مواقع الدولة والفريق السيادي في مسألة احتكار القرار والتمثيل، معتبرًا أن الاعتراض على انتقال هذا الاحتكار من طرف إلى آخر لا يعالج أصل المشكلة، بل يكرّس المنطق السياسي نفسه بأسماء مختلفة.
وفي حديث خاص لـ«بوابة بيروت»، قال الأمين إن «من أبرز وجهات الاختلاف مع مواقع الدولة والفريق السيادي أن البعض لا يرى مشكلة في انتقال احتكار التمثيل الشيعي من “حزب الله” وحركة أمل معًا إلى حركة أمل وحدها، وكأن المشكلة كانت في ازدواجية الاحتكار، لا في مبدأ الاحتكار نفسه».
وأوضح أن هذا الموقف يعكس، برأيه، تناقضًا في مقاربة مسألة التمثيل، مشيرًا إلى أن بعض الأطراف فوّضت سابقًا «حزب الله» وحركة أمل باحتكار القرار والتمثيل الشيعي، انطلاقًا من حسابات المصالح وراحة البال، من دون الالتفات إلى ما يترتب على ذلك من تغييب للتعددية وإقصاء للأصوات السياسية المختلفة.
وأضاف أن الإشكالية لا تُحلّ بمجرد انتقال هذا الدور إلى حركة أمل وحدها، لأن تغيير الجهة التي تحتكر التمثيل لا يغيّر طبيعة الممارسة السياسية ولا ينهي إقصاء بقية المكونات والآراء داخل البيئة الشيعية.
وشدد الأمين على أن «المشكلة ليست في من يحتكر الصوت الشيعي، بل في احتكار الصوت الشيعي بحد ذاته»، مؤكدًا أن المطلوب ليس استبدال احتكار بآخر، ولا الانتقال من وصاية سياسية إلى وصاية مختلفة، بل فتح المجال أمام تعددية حقيقية تتيح لكل لبناني شيعي اختيار موقفه وخياره السياسي بحرية.
وختم بالتأكيد أن حق الاختلاف والاعتراض والتمثيل يجب أن يكون مصونًا، بعيدًا عن الوصاية والإقصاء وادعاء امتلاك الطائفة، معتبرًا أن التعددية السياسية لا تتحقق بتغيير الجهة المحتكرة، بل بإنهاء الاحتكار من أساسه.