واشنطن تنشر نص إتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان و”إسرائيل” وتمهّد لمفاوضات السلام
رصد بوابة بيروت
نشرت وزارة الخارجية الأميركية نص اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين لبنان والعدو الإسرائيلي، والذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخميس، في خطوة سياسية وأمنية لافتة تمهّد لانطلاق مفاوضات مباشرة قد تقود إلى اتفاق سلام دائم بين الجانبين، وسط ترقب داخلي وإقليمي لمسار المرحلة المقبلة وانعكاساتها على لبنان والمنطقة.
وأوضحت الخارجية الأميركية في بيان رسمي أنه تم التوافق على نص الإعلان بين حكومة لبنان وحكومة العدو الإسرائيلي، عقب محادثات مباشرة ومثمرة جرت في 14 نيسان بوساطة أميركية، وأسفرت عن تفاهم يهدف إلى تهيئة ظروف مؤاتية لإحلال سلام دائم، والاعتراف الكامل بسيادة كل طرف وسلامة أراضيه، إضافة إلى إرساء الأمن على طول الحدود المشتركة.
وأشار البيان إلى أن الطرفين أقرا بوجود تحديات جسيمة تواجه الدولة اللبنانية نتيجة وجود مجموعات مسلحة غير تابعة للدولة، معتبرًا أن هذه المجموعات تقوّض سيادة لبنان وتهدد الاستقرار الإقليمي. كما شدد النص على ضرورة حصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية اللبنانية، بما يشمل الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي والأمن العام وأمن الدولة والجمارك والشرطة البلدية.
وأكد الاتفاق أن لبنان والعدو الإسرائيلي ليسا في حالة حرب، وأنهما يلتزمان الانخراط في مفاوضات مباشرة بحسن نية، برعاية الولايات المتحدة الأميركية، بهدف التوصل إلى اتفاق شامل يضمن الأمن والاستقرار والسلام الدائم بين البلدين.
ونص الاتفاق على تنفيذ وقف للأعمال العدائية يبدأ في 16 نيسان 2026 عند الساعة الخامسة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، لمدة أولية تمتد عشرة أيام، على أن يكون ذلك بادرة حسن نية تسمح بإطلاق مفاوضات جدية نحو اتفاق دائم. كما أجاز تمديد هذه المهلة باتفاق متبادل بين الطرفين، شرط إحراز تقدم ملموس في المفاوضات.
وفي البنود الأمنية، منح الاتفاق العدو الإسرائيلي حق اتخاذ ما وصفه بـ”التدابير اللازمة للدفاع عن النفس” ضد أي هجمات مخطط لها أو وشيكة أو جارية، مع تأكيد عدم تنفيذ عمليات عسكرية هجومية ضد أهداف لبنانية مدنية أو عسكرية أو رسمية داخل الأراضي اللبنانية برًا وجوًا وبحرًا.
كما ألزم النص الحكومة اللبنانية، اعتبارًا من موعد دخول الاتفاق حيّز التنفيذ وبدعم دولي، باتخاذ خطوات ملموسة لمنع “حزب الله” وسائر المجموعات المسلحة غير التابعة للدولة من تنفيذ أي هجمات أو عمليات أو أنشطة عدائية ضد أهداف إسرائيلية.
وشدد الاتفاق على أن القوى الأمنية اللبنانية تتحمل المسؤولية الحصرية عن سيادة لبنان والدفاع الوطني، وأنه لا يحق لأي دولة أو مجموعة أخرى ادعاء ضمان سيادة البلاد، في إشارة مباشرة إلى أدوار إقليمية كانت تمارس نفوذًا داخل الساحة اللبنانية، وعلى رأسها النظام في إيران.
وختم البيان بالتأكيد أن الولايات المتحدة ستقود جهودًا دولية لدعم لبنان، ضمن مساعٍ أوسع لتعزيز الاستقرار والازدهار في المنطقة، بالتزامن مع تسهيل جولات إضافية من المفاوضات المباشرة لحل القضايا العالقة، وفي مقدمها ترسيم الحدود البرية الدولية.