13 نيسان … الحرب مستمرة

سنوات مرّت وما زلنا عالقين عند 13 نيسان ..

ما زالت تتقاذف هذا الوطن نيران التفرقة والعنصرية …

ما زلنا نحارب بعضنا البعض على هوية تحمل بصمة وجودنا …

وذبحناها بأيدينا …

سواتر ترابية استبدلناها بسواتر القلوب العمياء …

حواجز أمنية بدلناها بحواجز الفكر المريض …

ما زلنا نخطف أبناء الوطن من يد الحياة ..

ونعلن استنكارنا وشجبنا ورفضنا …

13 نيسان مابرح حاضرا فينا بكل مآسيه ودمه ..

بكل رصاصاته الطائشة التي أمعنت قتلا في جسد الوطن …

فنحن شعب يقدس الموت … والسلاح …

13 نيسان ما زال قابعا فوق صدور اللبنانيين …

وهم يصفقون له بالدم والروح …

يتقاتلون حماية له ..

ما زال الفرز الطائفي والمذهبي والمناطقي يحكم بيننا تحت ستارة ” العيش المشترك ” …

ويزيد فينا بلاء وتشريدًا …

13 نيسان جاثم حتى على أحلامنا …

أمعنوا فينا سيوفهم ..

ونحن صامتون مخافة ” زعل ” الزعيم …

ألبسناهم تيجان القصور وألبسونا أكاليل ” العار ” …

13 نيسان أرخى ظلاله على نوافذ آمالنا …

فلم نعد نرى سوى عتم الليل الحالك ..

13 نيسان …

ما زال يمدد لنفسه مرة باسم الديمقراطية ..

ومرة باسم الحرية …
ومرة باسم الخوف ..

ومرات باسم الموت …

يا أيّها  ال 13 نيسان …

ألم تشبع بعد من لحمنا ودمنا …

ألم تكتف من تشريدنا وسرقتنا ؟؟؟

… الى متى ستظل تنهب خيراتنا وتغرقنا في الفساد والفقر باسم مولودك النّجس الذي زنيت

بنا لتنجبه واسميته زورا …

” دولة ” … ؟؟؟

يا ذاك ال 13 نيسان …

ارحل …

حيدر حيدر

شكراً لقراءة المقال... ولا تنسى مشاركته.

إن الآراء والمواقف الواردة في المقالات والتعليقات المنشورة على منصتنا تعبّر حصرًا عن أصحابها، ولا تعكس بالضرورة رأي "بوابة بيروت" أو إدارة التحرير أو رئيس التحرير

اخترنا لك