رسالة من المحامي حسن بزي إلى فخامة رئيس الجمهورية

أعلم أن رسالتي سيقرؤها جهازك الأمني عسى أن تصلكم من خلاله لأنها تعبر عن حال غالبية المقهورين من الشعب اللبناني .

يا فخامة الرئيس لقد ساءنا أن نكحل عيوننا بصورة تجمع الكثير من الفاسدين في قصر الشعب كما سميته أنت منذ أواخر الثمانينات و بعضهم ممن كان بطل رواية الإبراء المستحيل .

يا فخامة الرئيس أيهما أولى ، أن نهدر المال العام على إطعام من أفقرونا لأن البروتوكول يفرض ذلك أم نقيم إفطاراً في بيت الشعب لمئات من الفقراء والعجزة التائهين في الشوارع ؟

يا فخامة الرئيس ، ها قدت مرة سنة تقريباً على خطاب القسم و أزمة النفايات لم تحل ولم تقر الخطة البيئية والمطامر ستقفل قريباً، فماذا أنتم فاعلون ؟

و أزمة الكهرباء تحتاج وزيراً شفافاً يفكر ، يتقبل النقد، لا هاوياً متسلّطاً على حرية الرأي و التعبير التي كفلها الدستور، أما باقي الأزمات من الضمان الاجتماعي ولا سيما ضمان الشيخوخة، البطالة، غلاء الأسعار، عدم توفر الإستشفاء و فضائح المستشفيات الحكومية فحدث ولا حرج .

يا فخامة الرئيس مرت سنة على العهد ولا إصلاح ولا تغيير ، بل نحن نسير نحو الأسوأ ، نحو تجديد عناصر الكارثة : من قانون انتخابي مفصل على قياس اغلبية الفاسدين، الى التمديد لحاكم مصرف لبنان و سياسته المالية المشبوهة، الى قصور العدل المهملة و الفساد المستشري في بعض أروقتها ، إلى جيشنا المحروم من حقه بالتسلّح الحقيقي لمقاومة العدوان والإرهاب ، إلى وإلى …

يا فخامة الرئيس ، أخاطبك ليس كفريق سياسي ، وإنما كرمز للوطن ، كرمز لجبروت شعب و كرامته … إما أن تكون صلباً وتضرب بيد من حديد وإلا ستكون كأسلافك …. ونقطة عالسطر .

محبتي و تقديري و احترامي .

المحامي حسن عادل بزي

إن الآراء والمواقف الواردة في المقالات والتعليقات المنشورة على منصتنا تعبّر حصرًا عن أصحابها، ولا تعكس بالضرورة رأي "بوابة بيروت" أو إدارة التحرير أو رئيس التحرير
اخترنا لك