رصد بوابة بيروت
كشفت معلومات خاصة حصلت عليها “إيران إنترناشيونال” بأن رئيس البرلمان اللبناني، نبيه بري، يتلقى شهريًا مبالغ مالية تتجاوز 500 ألف دولار من النظام في إيران، مقابل دعم مصالحه ومصالح “حزب الله” في لبنان.
وأوضحت مصادر داخل النظام الإيراني، يوم الاثنين 9 آذار، أن هذه المبالغ تُسلم بانتظام في إطار استراتيجية تهدف إلى «شراء» الوحدة بين قيادات الشيعة لضمان التصرف وفق مصالح طهران وليس لبنان. ولم يرد بري على طلب “إيران إنترناشيونال” للتعليق، فيما أفاد أحد مستشاريه بعدم رغبته في الإدلاء بأي تصريح في الوقت الراهن.
وقالت المصادر المطلعة إن بري لم يعارض علنًا قرار “حزب الله” الأخير بالدخول في الصراعات الإقليمية دعماً للنظام الإيراني، خشية تعريض مصادره المالية للخطر. ويترأس بري حركة أمل، التي تأسست في سبعينيات القرن الماضي كمنظمة شيعية، وأصبحت لاعبًا رئيسيًا في المشهد السياسي والأمني في لبنان، مع علاقات وثيقة وتعاون مستمر مع” حزب الله” ضمن المعسكر الشيعي.
ووفقًا للتقارير، قاد “حزب الله” هجمات على “إسرائيل” دعماً لإيران، ما أثار ردودًا عسكرية إسرائيلية جديدة ضد الجماعة الوكيلة لطهران. وكان المسؤولون في “حزب الله” قد حددوا أي ضرر يلحق بـعلي خامنئي «خطًا أحمر»، قبل مقتله في 28 فبراير في عملية مشتركة “إسرائيلية – أمريكية”.
وكشفت مصادر لـ “إيران إنترناشيونال” أن بري رفض دعم خطة الحكومة اللبنانية لنزع سلاح “حزب الله”، نظرًا لالتزامه “مقابل الأموال الإيرانية” بدفع إجراءات في البرلمان تتماشى مع مصالح طهران. بينما حاول الرئيس جوزيف عون ورئيس الوزراء نواف سلام الضغط على “حزب الله” لتقليص ترسانته، إلا أن تنفيذ الخطة بالكامل يهدد الاستقرار الداخلي.
ويشير النظام في إيران إلى “حزب الله” كأحد أركان «محور الممانعة» الرئيسة، الذي يشمل أيضًا حماس والجهاد الإسلامي والحشد الشعبي والحوثيين في اليمن. وتكشف تقارير عبرية وأخرى دولية أن طهران خصصت خلال العام الماضي مئات الملايين من الدولارات من إيرادات النفط لدعم “حزب الله” عبر شركات صرافة وشركات خاصة وشبكات تحويل أموال في دبي، فيما وافقت طهران في 22 كانون الأول الماضي على دفع مليار دولار للجماعة.