#إيران بين دعوات التغيير وتصاعد المواجهة : #إعدامات في الداخل وتوترات عسكرية تهزّ المنطقة

رصد بوابة بيروت

في مشهد إقليمي متسارع تتقاطع فيه التطورات السياسية مع التصعيد الأمني، كشف مرصد مجاهدي خلق الإيرانية عن سلسلة من الأحداث التي تعكس تحولات عميقة داخل إيران وتداعيات متزايدة على مستوى المنطقة، وسط تصاعد الدعوات للتغيير الداخلي وتنامي التوترات العسكرية.

وأشار المرصد إلى أن السيدة مريم رجوي وجّهت رسالة بمناسبة عيد الفطر وبداية العام الإيراني الجديد، أكدت فيها أن بناء المستقبل بات ممكنًا ابتداءً من اليوم، عبر الالتفاف حول مبادئ تحظى بإجماع غالبية الإيرانيين، تشمل إقامة جمهورية ديمقراطية، وفصل الدين عن الدولة، وضمان الحكم الذاتي للتنوعات القومية، وتحقيق المساواة بين الرجل والمرأة، وإلغاء عقوبة الإعدام، إضافة إلى تبني سياسة خارجية قائمة على السلام ونبذ السلاح النووي، على أن يتم ذلك من خلال حكومة مؤقتة تنقل السيادة إلى الشعب وفق خطة النقاط العشر.

وفي سياق متصل، أفاد المرصد بإعدام ثلاثة من معتقلي انتفاضة يناير، وهم صالح محمدي وسعيد داوودي ومهدي قاسمي، في 19 مارس 2026 بمدينة قم، موضحًا أن الأحكام استندت إلى اعترافات انتُزعت تحت التعذيب. ولفت إلى أن محمدي، البالغ 19 عامًا، كان مصارعًا واعدًا أحرز ميدالية في بطولة المصارعة الحرة في روسيا عام 2024.

كما ذكر المرصد أن وحدات المقاومة أحيت إرث رئيس الوزراء الإيراني الأسبق محمد مصدق، مؤكدة أن المجلس الوطني للمقاومة يمثل امتدادًا تاريخيًا لحركته في مواجهة الديكتاتورية. وفي السياق ذاته، شهدت بروكسل تظاهرة حاشدة للإيرانيين تزامنًا مع اجتماع قادة الاتحاد الأوروبي، رُفعت خلالها شعارات “السلام والحرية”.

على الصعيد الداخلي، نقل المرصد رسالة لـمجتبى خامنئي بمناسبة النوروز، تحدث فيها عن “انتصارات بارزة” في ما وصفه بـ“الحرب المفروضة الثالثة”، مدعيًا أن الشعب الإيراني نجح في إنشاء خط دفاعي واسع أدى إلى “انكسار العدو”، ومؤكدًا أن حديثه عن حسن الجوار يعكس توجهًا “جديًا وحقيقيًا” قائمًا على روابط الدين والمصالح الاستراتيجية.

إقليميًا، رصد المرصد تصاعدًا لافتًا في التوترات العسكرية، حيث أعلنت وزارة الدفاع السعودية اعتراض وتدمير خمس طائرات مسيّرة في المنطقة الشرقية، فيما تعاملت الدفاعات الجوية في الإمارات العربية المتحدة مع صواريخ ومسيّرات إيرانية. كما أعلنت قوة دفاع البحرين اعتراض صاروخين، في حين أكد الجيش الكويتي التصدي لهجمات صاروخية ومسيّرات معادية.

وفي المواقف السياسية، أعربت مصر عن تضامنها مع دول الخليج في مواجهة ما وصفته بالمخططات الإرهابية، بينما دانت الأردن استهداف الإمارات. دوليًا، نقل المرصد عن البيت الأبيض تأكيده أن واشنطن قادرة على السيطرة في أي وقت على جزيرة خارك، في حين وافقت لندن على استخدام قواعدها لضرب مواقع إيرانية تستهدف السفن.

ميدانيًا، أشار المرصد إلى مقتل قائد القوة الجو-فضائية في الحرس الثوري بمدينة أصفهان، إضافة إلى احتراق 16 سفينة نتيجة هجوم أميركي إسرائيلي على ميناء بندر لنجة، ما يعكس اتساع رقعة المواجهة. كما حذّر من أن نحو 28 مليون رحلة جوية في الشرق الأوسط باتت مهددة نتيجة تصاعد الحرب المرتبطة بإيران.

تعكس هذه التطورات، وفق ما أورده المرصد، مرحلة شديدة الحساسية تتداخل فيها الضغوط الداخلية مع التصعيد الخارجي، ما ينذر بمزيد من التوتر وعدم الاستقرار، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى حلول سياسية جذرية تضع حدًا للأزمات المتراكمة داخل إيران وعلى امتداد المنطقة.

اخترنا لك
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com