تصاعد عسكري خطير تقوده إيران يهدد أمن الطاقة ويضع الشرق الأوسط أمام مفترق حاسم

رصد بوابة بيروت

تصاعدٌ غير مسبوق في وتيرة التهديدات والتطورات الميدانية المرتبطة بإيران، يضع المنطقة أمام مشهد مفتوح على احتمالات خطيرة، وسط مؤشرات متزايدة على تداخل المسارات السياسية والعسكرية والاقتصادية في آنٍ واحد.

استنادًا إلى معطيات أوردها مرصد مجاهدي خلق الإيرانية، تتكشف صورة مركبة تعكس احتدام الصراع داخليًا وخارجيًا، حيث نقل المرصد عن السجين السياسي علي معزي في سجن قزلحصار تأكيده أن إعلان الحكومة المؤقتة للمقاومة يشكل فرصة لوضع حد لما وصفه بمئة عام من الدكتاتورية، سواء في عهد الشاه أو الحكم الديني. وفي السياق نفسه، أشار إلى بيان وقّعه 57 حائزًا على جائزة نوبل، شددوا فيه على أن الشعب الإيراني يرفض بوضوح كلا النظامين الملكي والديني، ويطالب بإقامة جمهورية ديمقراطية.

في المقابل، تتصاعد لهجة التهديد من داخل النظام الإيراني، إذ نقل المرصد عن رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف تحذيره من أن استهداف محطات الكهرباء والبنى التحتية داخل إيران سيقابل برد واسع يشمل منشآت الطاقة والنفط في عموم المنطقة، مع تداعيات تمتد إلى ارتفاع طويل الأمد في أسعار النفط. كما نقل عن قوات الحرس الثوري تهديدها بإغلاق مضيق هرمز بالكامل في حال استهداف منشآت الطاقة، مؤكدة أن الشركات ذات الحصص الأميركية ستتعرض للتدمير الكامل.

ميدانيًا، أفاد المرصد بأن قوات الحرس أعلنت تنفيذ ضربات استهدفت قواعد ومراكز أمنية في تل أبيب، في وقت أُصيب فيه أكثر من 140 شخصًا بجروح متفاوتة الخطورة جراء ضربتين صاروخيتين على جنوب إسرائيل، وُصفتا بأنهما من الأكثر فتكًا منذ بداية الحرب. وفي أعقاب ضربات طالت عراد وديمونة، صعّد رئيس وزراء العدو الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من تهديداته، متوعدًا باستهداف قادة إيرانيين.

إقليميًا، أشار المرصد إلى أن إيران كثّفت هجماتها باستخدام نحو 5000 صاروخ وطائرة مسيّرة، استهدفت بمعظمها دول الخليج، حيث بلغت نسبة هذه الهجمات 85 بالمئة من إجمالي العمليات. ووفق المعطيات، أطلقت إيران منذ بداية الحرب 345 صاروخًا باليستيًا و1773 طائرة مسيّرة و15 صاروخًا جوالًا باتجاه الإمارات العربية المتحدة.

وفي ردود الفعل الدفاعية، أعلن الجيش الكويتي اعتراض أربع طائرات مسيّرة، سقطت ثلاث منها خارج منطقة التهديد، فيما أكدت البحرين اعتراض 145 صاروخًا و246 مسيّرة منذ اندلاع المواجهات. كما أعلنت وزارة الداخلية القطرية وفاة ستة أشخاص إثر حادث سقوط مروحية.

على صعيد آخر، تحدث المرصد عن فشل إطلاق صاروخ فرط صوتي وسقوطه في منطقة ملارد غرب طهران، في مؤشر على تحديات تقنية تواجه البرنامج الصاروخي الإيراني. وفي المواقف الدولية، أكد جيش العدو الإسرائيلي أن المعركة مع إيران و”حزب الله” قد تستمر لأسابيع، بينما أعلن الجيش الأميركي مواصلة استهداف قدرات إيران على إطلاق المسيّرات.

وفي سياق متصل، نقل المرصد عن صحيفة جيروزاليم بوست أن مسؤولين أميركيين أبلغوا إسرائيل بعدم وجود بديل أمام واشنطن سوى السيطرة على جزيرة خرج الإيرانية، في حين نفت القيادة المركزية الأميركية صحة الشائعات حول إسقاط النظام الإيراني مقاتلة أميركية من طراز إف-15.

خاتمة المشهد تعكس واقعًا شديد التعقيد، حيث تتداخل الضغوط الداخلية مع التصعيد العسكري الخارجي، ما يجعل المنطقة أمام مفترق حاسم قد يعيد رسم موازين القوى، في ظل استمرار التهديدات المتبادلة واتساع رقعة المواجهة دون مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة.

اخترنا لك
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com