إيران بين نار الضغوط الدولية وتصعيد الميدان : تسوية قسرية أم حرب واسعة؟

رصد بوابة بيروت

في لحظة إقليمية شديدة التعقيد تتقاطع فيها مسارات الحرب والدبلوماسية، كشف مرصد مجاهدي خلق الإيرانية عن تصاعد الضغوط الدولية على طهران مقابل استمرارها في التصعيد العسكري ورفضها لشروط تسوية أساسية، وسط تحذيرات من اتساع رقعة المواجهة.

أفاد المرصد بأن زعيمة المعارضة الإيرانية مريم رجوي شددت في رسالة الى الكونغرس الأمريكي، على أن شعار المقاومة والحكومة المؤقتة يتمثل في “السلام والحرية”، في طرح يعكس رؤية المعارضة لمرحلة ما بعد النظام.

في المقابل، أشار المرصد إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن تأجيل الهجوم على المنشآت النووية الإيرانية لمدة عشرة أيام بناءً على طلب طهران، مؤكداً أنه ليس متعجلاً لإبرام اتفاق، لكنه شدد على أن إيران “تتوسل” للتوصل إلى تفاهم، محذراً من أنها ستواجه هجوماً مستمراً إذا لم توافق. كما لفت إلى تدمير جميع القوارب الإيرانية المخصصة لزرع الألغام، في حين أكد نائب الرئيس جيه دي فانس أن القدرات العسكرية الإيرانية تعرضت لضربات قاسية، معتبراً أن واشنطن قررت إنهاء تهديد مستمر منذ عقود.

وفي السياق الدبلوماسي، نقل المرصد عن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو تأكيده تحقيق تقدم في تبادل الرسائل مع إيران، رغم استمرار العملية بعيداً عن الإعلام، بينما شدد جاريد كوشنر على ضرورة تجاهل التصريحات العلنية الإيرانية عند التعامل معها.

ميدانياً، أوضح المرصد أن القيادة المركزية الأميركية سنتكوم أعلنت مقتل قائد بحرية الحرس الثوري الإيراني في غارة إسرائيلية، معتبرة أن ذلك يجعل المنطقة “أكثر أماناً”، كما أكدت تدمير 92 في المئة من السفن الكبيرة للبحرية الإيرانية، وتنفيذ ضربات طالت نحو 10 آلاف هدف منذ بدء الحرب.

في المقابل، بيّن المرصد أن إيران ما زالت تتمسك بمواقف متشددة، حيث أفادت وول ستريت جورنال بأنها تسعى لتخفيف الشروط الأميركية، وترفض مناقشة برنامجها الصاروخي أو الالتزام بوقف دائم لتخصيب اليورانيوم، مطالبة بضمانات بعدم تجدد الهجمات. كما نقل المرصد عن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تأكيده استمرار بلاده في الدفاع عن سيادتها “حتى إجبار المعتدين على التراجع”.

وفي تطورات ميدانية متسارعة، أشار المرصد إلى إعلان الإمارات العربية المتحدة اعتراض 15 صاروخاً باليستياً و11 طائرة مسيّرة إيرانية.

دولياً، لفت المرصد إلى اتهامات أوروبية، حيث اتهمت كايا كالاس ووزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورنيه روسيا بتزويد إيران بمعلومات تساعدها على استهداف الأميركيين. في موازاة ذلك، حذر مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي من أن الضربات قرب محطة بوشهر قد تؤدي إلى كارثة إشعاعية.

كما أشار المرصد إلى مؤشرات تصعيد داخلي، تمثلت في خفض إيران سن التطوع العسكري إلى 12 عاماً، في خطوة تعكس استعداداً لمواجهة طويلة الأمد.

تعكس هذه التطورات، وفق المرصد، مشهداً شديد الهشاشة، حيث تتقاطع دعوات “السلام والحرية” التي ترفعها المعارضة مع ضغوط أميركية متزايدة، في مقابل تمسك إيراني بشروطه، ما يبقي المنطقة أمام سيناريوهين حاسمين، إما تسوية قسرية بشروط دولية، أو انزلاق نحو حرب أوسع قد تحمل تداعيات خطيرة على الأمن الإقليمي والدولي.

اخترنا لك
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com