استهدافٌ في منطقةٍ آمنة… عين سعادة نموذجًا

خاص بوابة بيروت

استهدافٌ وقع في منطقة تلال عين سعادة في قضاء المتن الشمالي، مساء الأحد، حيث كانت الشقة في الطابق الثالث فارغةً وغير مؤجرة، بشهادة رئيس بلدية عين سعادة وسكّان المشروع. النتيجة كانت سقوط رئيس مركز يحشوش في “حزب القوات اللبنانية” بيار معوّض وزوجته، إضافةً إلى سيدةٍ أخرى تُدعى رولا مطر كانت تزورهما في منزلهما الكائن في الطابق الثاني، ضحايا حربٍ لم يريدوها.

هل نحن أمام إرهابٍ متعمّدٍ للتضليل؟

في معلوماتٍ خاصةٍ لموقع “بوابة بيروت”، نقلت مصادر شكوكًا حول احتمالٍ لم يُطرح على الإعلام، وهو الإرهاب المتعمّد للتضليل، وذلك عبر تضليل “إسرائيل” بزرع أجهزةٍ خاصةٍ لأشخاصٍ مستهدفين، أو ترك أجهزة هاتفٍ تعود لمطلوبين عمدًا داخل شققٍ ومبانٍ، للإيحاء بأنها مأهولةٌ من قبل هؤلاء المطلوبين.

أفادت المصادر أنّ هذه قد تكون استراتيجيةً جديدةً من قبل “حزب الله” للتضليل، ولتوسيع نطاق القصف ليشمل مناطق غير خاضعةٍ لسلطته، بهدف الضغط الترهيبي على المجتمع اللبناني ككل.

ما يعزّز هذه الفرضيات انتشار فيديو رصدته إحدى كاميرات المراقبة في المشروع، يظهر سائق دراجةٍ ناريةٍ غريبًا عن المنطقة يفرّ مسرعًا قبل لحظاتٍ من الاستهداف.

كذلك جرى التداول بمعلوماتٍ لم تُؤكّد حتى الساعة، تفيد بأنّ الفار على الدراجة النارية قد يكون الهدف الذي لاذ بالفرار.

تصدّعاتٌ اجتماعية

هذه المسألة، بحسب ما يفيد خبراء علم الاجتماع، إن صحّت التحليلات الأمنية، ستزرع شقاقًا كيانيًا في المجتمع المُضيف للنازحين. هذا ما انعكس في مطالباتٍ لسكان المنطقة بإعادة إجراء مسحٍ لكل الشقق المؤجرة، وترحيل كل النازحين الموجودين خارج مراكز الإيواء المعتمدة رسميًا.

يبقى أنّ الفكر اليوضاسي النفعي المتغلغل في المجتمع المُضيف، ولا سيما المسيحي منه، هو الذي سبّب هذه الجريمة الموصوفة. نعم، هذه جريمةٌ بحقّ اللبنانيين العزّل، مسبّبوها منظّمة “حزب الله” وإغراءاتها المالية، وجشع بعض ضعاف النفوس.

من المؤكد أنّ التصدّع المجتمعي واقعٌ لا محالة بعد انتهاء هذه الحرب البغيضة، ومعالجته لن تكون سهلةً أبدًا.

هذا التصدّع يسير بسرعة البرق نحو ضرب سرديات النوستالجيين التقليديين حول “لبنان الرسالة” و”10452 كلم2″، وهي شعاراتٌ باتت بحكم الساقطة، ووجب معالجتها ضمن بناء صيغةٍ اتحاديةٍ حياديةٍ بأفضل الأحوال، وإلا فليتم البحث عن لبنان جديد يشبه المشتركات التي لا تزال تجمع اللبنانيين الأحرار.

غاراتٌ على الضاحية واستمرار التوغّل جنوبًا و”ping pong” بين بعبدا ومعراب

شهد يوم الأحد ما يقارب ثماني غاراتٍ على مواقع مختلفة في الضاحية، أما جنوبًا فتمحور المشهد حول تلة شمع، في إطار التحضير للدخول إلى مدينة بنت جبيل.

بدت لافتةً كلمة فخامة رئيس الجمهورية في بكركي أثناء مشاركته في قداس الفصح، حيث أعاد تأكيده على دور الدبلوماسية ونبذه لمبدأ الحرب العبثية. هذا ما دفع برئيس “حزب القوات اللبنانية” سمير جعجع إلى الثناء على موقفه، مغتنمًا المناسبة لمعايدته عبر موقع “X” واللبنانيين جميعًا، معلنًا تأييده الكامل لما طرحه في بكركي، ومذكّرًا بأنّ “الدولة بمؤسساتها القضائية والأمنية والعسكرية هي الوحيدة التي تستطيع لعب دورٍ حاسمٍ في ترسيخ السلم الأهلي”.

كان جعجع قد أشار في تدوينته إلى الانقسام العمودي الناتج عمّا يحدث، مؤكدًا أنّه “في ظروفٍ كهذه، الدولة وحدها بمؤسساتها هي القادرة على الحفاظ على السلم الأهلي”.

اخترنا لك
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com