كليتا العلوم الإجتماعية والحقوق في الجامعة اللبنانية : مركزا استضافة بإدارة واحدة في صيدا
كتب وفيق الهواري

كاتب وناشط سياسي
في الثاني من آذار ٢٠٢٦ تم اعتماد كلية العلوم الاجتماعية وكلية الحقوق في الفرع الخامس في صيدا، كمركزين لاستضافة الأهالي الذين هُجروا من الجنوب، وتتولى مؤسسة معروف سعد، وهي مؤسسة اساسية في تجمع المؤسسات الأهلية في صيدا والجوار، مسؤولية الإشراف على المركزين الملاصقين.
قال احد متطوعي المؤسسة:” استضفنا في كلية العلوم الاجتماعية ١٢٧ عائلة تضم ٤٤٥ شخصاً، وفي كلية الحقوق ١٣٢ عائلة تضم ٤٨٢ شخصاً، والجميع يعيش في قاعات نعمل حالياً على تقسيمها الى غرف”.
وحول لوازم المبيت، أوضح المتطوع “ان الفرش والحرامات والمخدات تم تأمينها، لكن نواجه مشكلة بنوعية الفرش، اذ بعد شهر من استخدامها باتت غير صالحة، كما ان نوعية الحرامات سببت حساسية ما لمستخدميها”.
وحول الوجبات الغذائية الساخنة، اشار المتطوع الى “ان مركز الرحمة أمّنها في الأيام العشرة الأولى، وبعد ذلك بدأت منظمة DCA تأمين الوجبات الساخنة، وصار مركز الرحمة يؤمن الوجبات الى مركز آخر. ولكن لا يوجد لدينا اي مواد للفطور او العشاء”.
وحول الوضع الصحي، أوضح المتطوع “ان اكثر من منظمة صحية تزور المركزين مرتين اسبوعياً وتؤمن للمرضى الادوية المتوفرة لديهم، ونواجه مشكلة ان ٨٠% من الادوية غير متوفرة، ونرسل لوائحها الى البلدية كي يصار الى تأمينها.
يوجد في المركزين مسعفون يساعدون عند حصول حالات طارئة بنقلها عبر الإنقاذ الشعبي الى المستشفى الحكومي. كما يوجد لدينا ثلاثة مرضى بقصور الكلى، ويتابعون عملية غسيل الكلى في المستشفيات المعنية بدون اية مشكلة، وتجدر الإشارة إلى وجود ست حالات اعاقة في كل مركز ويتولى الاهل متابعتهم”.
ويشهد المركزان نشاطاً متنوعاً شبه يومي للاطفال، تنظمه مؤسسة معروف سعد، جمعية التنمية للانسان والبيئة، الحركة الاجتماعية والصليب الأحمر.
وحول موضوع المياه، لا يوجد تأمين دائم لمياه الشرب، بل يتم تأمينها عبر مبادرات فردية وغير دورية، وتواجه ادارة المركزين مشكلة بتأمين مياه الإستخدام ايضاً، وتتعاون مع جهاز الإطفاء التابع للبلدية تأمين كميات من المياه للاستخدام، وقال المتطوع:” ان قسطل المياه الموصل الى الجامعة ضيق وصغير ولا تأتي المياه بشكل دائم ولا يمكن ضخها الا عبر الكهرباء العامة التي تصل إلينا ساعتين يومياً. وقد ساعدتنا منظمة ACF بإقامة الحمامات الخارجية للاستخدام لكن تبقى المشكلة بتأمين المياه”.
وكان نادي روتاري صيدا قد أعلن في وقت سابق انه وبالتعاون مع مؤسسة الجبيلي للزراعة، قام بصيانة وتأهيل المرافق الصحية وشبكات المياه في الكليتين المذكورتين.
وفي المركزين طاقة شمسية تم تركيبها خلال الحرب الماضية وتستخدم للقازانات، فيما يتم استخدام الكهرباء للانارة ليلاً من خلال اشتراك بأحد المولدات الكهربائية.
واضاف المتطوع:” يتعاون عدد من الأهالي مع فريق عملنا في عملية التنظيف في المركزين، ولم نحصل على مواد تنظيف من البلدية سوى مرة واحدة، ونسعى الى تأمينها دورياً من خلال المؤسسة وهذه مشكلة تواجهنا”.
واهم متطلبات المهجرين تدور حول المياه والفرش وخصوصية الحياة، “وهذا ما نحاول تأمينه من خلال تجزئة القاعات”.
وحول العلاقة مع البلدية، قال :” العلاقة جيدة بشكل عام، لكن هناك بطء في تلبية مطالبنا، واعتقد ان البلدية تهتم بمراكز إيواء اخرى اكثر من هذه المراكز”.