جيل الشباب الإيراني المناهض للدكتاتورية يرفع شعار «لا للشاه ولا للملالي» ويؤكد دعمه لخيار التغيير الديمقراطي
خاص بوابة بيروت
تصاعدت في أوساط المعارضة الإيرانية خلال الفترة الأخيرة المواقف الرافضة لأي محاولة لإعادة إنتاج الاستبداد في إيران، سواء تحت عباءة النظام الديني الحاكم أو عبر إعادة إحياء حقبة الشاه، في ظل تنامي الخطاب السياسي والشعبي الذي يرفع شعار «لا للشاه ولا للملالي» بوصفه تعبيرًا عن رفض الإيرانيين لكافة أشكال الدكتاتورية والتبعية.
وفي هذا السياق، صدر بيان حمل توقيع “1002 من جيل الشباب المناهض للدكتاتورية والتبعية”، أكد فيه الموقّعون، وهم من أبناء الجيل الذي وُلد بعد ثورة عام 1979، أنّ الثورة التي أطاحت بالشاه “سرقها الملالي وأغرقوها في بحر من الدماء”، معتبرين أنّ الشعب الإيراني يواجه اليوم محاولة جديدة للالتفاف على تطلعاته الديمقراطية.
البيان هاجم نجل الشاه بشدة، متهمًا إياه بالسعي إلى استغلال الجرائم التي ارتكبها النظام في إيران للوصول إلى السلطة، عبر الاستناد إلى دعم خارجي وأدوات إعلامية وصفها البيان بـ”الاستعمارية”، في محاولة “لسرقة الثورة الديمقراطية للشعب الإيراني مرة جديدة”.
وأشار البيان إلى أنّ نجل الشاه وصف عناصر الحرس والمخابرات بأنهم “أول قوة ضامنة لأمن إيران واستقرارها في المستقبل”، كما اعتبر مجاهدي خلق والمجلس الوطني لـ”المقاومة” الإيرانية “جزءًا من المشكلة”، الأمر الذي أثار انتقادات واسعة لدى الموقّعين الذين اعتبروا أنّ هذا الموقف يتجاهل تاريخ التضحيات الطويل الذي قدّمته قوى المعارضة الإيرانية في مواجهة القمع والإعدامات.
واتهم البيان نجل الشاه بمحاولة “اكتساب شرعية سياسية” عبر ربط نفسه بتاريخ مجاهدي خلق، من خلال الادعاء بأن أبناء عائلات كانت تنتمي إلى الحركة خلال ثورة 1979 يدعمونه اليوم، معتبرًا أنّ هذه المحاولات تهدف إلى إعادة تلميع صورة النظام الملكي السابق رغم سجله في القمع والاستبداد.
كما شدد الموقعون على أنّ انتفاضات الشعب الإيراني خلال السنوات الأخيرة أثبتت أنّ الخط الفاصل الحقيقي داخل إيران يتمثل بين الشعب من جهة، والاستبداد والتبعية من جهة أخرى، مؤكدين أنّ شعار «الموت للظالم، سواء كان شاهًا أم وليّ الفقيه» بات يشكل عنوانًا جامعًا لرفض جميع أشكال الحكم القمعي.
ورأى البيان أنّ تجربة العقود الماضية أثبتت أنّ “الشاه والشيخ وجهان لعملة واحدة”، في إشارة إلى اتهام الطرفين بممارسة القمع ونهب ثروات البلاد ومصادرة إرادة الشعب الإيراني، معتبرًا أنّ تحركات نجل الشاه تصب عمليًا في مصلحة النظام القائم عبر تشتيت صفوف المعارضين وإضعاف الانتفاضات الشعبية.
وأكد الموقعون دعمهم لخطة السيدة مريم رجوي ذات البنود العشرة، ولخيار تشكيل حكومة انتقالية تقود البلاد نحو جمهورية ديمقراطية تقوم على التعددية وحقوق الإنسان، مشددين على التزامهم بدعم وحدات “المقاومة” الإيرانية ومساندة ما وصفوه بـ”معركة الحرية والتغيير” داخل إيران.
إن الآراء والمواقف الواردة في المقالات والتعليقات المنشورة على منصتنا تعبّر حصرًا عن أصحابها، ولا تعكس بالضرورة رأي "بوابة بيروت" أو إدارة التحرير أو رئيس التحرير